تكنولوجيا

تطبيقات الذكاء الاصطناعي: كيف تُغيّر حياتك اليومية دون أن تدري؟

اكتشف 10 تقنيات ذكية تستخدمها كل يوم دون أن تلاحظ وكيف تستفيد منها بشكل أفضل؟

بقلم: مهندس حاسوب
خبرة 12 عامًا في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي واستخداماتها العملية في حياتنا اليومية

هل تساءلت يومًا كيف يعرف هاتفك ما تريد البحث عنه قبل أن تنهي كتابة جملتك؟ أو كيف تقترح عليك منصات الترفيه أفلامًا تحبها تمامًا؟ إن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية مستقبلية كما يعتقد الكثيرون؛ بل هو موجود في جيبك، في سيارتك، وفي كل ركن من أركان حياتك اليومية.


المقدمة

من تجربتي في تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعي على مدار 12 عامًا، لاحظت أن الخطأ الأكثر شيوعًا الذي يرتكبه المبتدئون هو الاعتقاد أن الذكاء الاصطناعي (Artificial Intelligence – AI) مجرد روبوتات وأفلام خيال علمي. لكن الحقيقة مختلفة تمامًا؛ إذ إن هذه التقنية أصبحت جزءًا لا يتجزأ من روتينك اليومي، من اللحظة التي تستيقظ فيها على منبه هاتفك الذكي حتى تنام بعد مشاهدة فيلم اقترحته عليك خوارزمية ذكية.

لقد أصبح الذكاء الاصطناعي يعمل خلف الكواليس، يسهّل حياتك، ويوفر وقتك، ويتنبأ باحتياجاتك. في هذا المقال، سأشاركك 10 تطبيقات عملية للذكاء الاصطناعي تستخدمها بالفعل، وسأوضح لك كيف تعمل وكيف تستفيد منها بشكل أفضل.


ما هو الذكاء الاصطناعي ولماذا أصبح جزءًا من حياتنا؟

الذكاء الاصطناعي ببساطة هو قدرة الآلات والبرامج على محاكاة الذكاء البشري – التعلم من التجارب، التعرف على الأنماط، واتخاذ القرارات. إن ما يميز الذكاء الاصطناعي الحديث هو قدرته على التعلم الآلي (Machine Learning)، حيث لا تحتاج إلى برمجة كل خطوة؛ بل يتعلم النظام من البيانات ويحسّن أداءه تلقائيًا.

فلماذا انتشر بهذه السرعة؟ الإجابة تكمن في ثلاثة عوامل:

  • البيانات الضخمة: كل نقرة، كل بحث، كل صورة تلتقطها تُنتج بيانات تُغذي أنظمة الذكاء الاصطناعي.
  • القوة الحاسوبية: أصبحت المعالجات أقوى وأرخص.
  • الخوارزميات المتقدمة: تطورت الخوارزميات بشكل مذهل بفضل الأبحاث المستمرة.

من تجربتي الشخصية، كلما فهمت كيف تعمل هذه التقنية، كلما استطعت الاستفادة منها بشكل أذكى في حياتك اليومية. وبالتالي، دعنا نستكشف معًا كيف يظهر الذكاء الاصطناعي في تطبيقات ملموسة تستخدمها يوميًا.


كيف تستخدم المساعدات الصوتية الذكية الذكاء الاصطناعي؟

هل سبق أن طلبت من Google Assistant أن يُشغل لك أغنية معينة، أو سألت Siri من Apple عن حالة الطقس، أو طلبت من Alexa من Amazon أن تضبط لك منبهًا؟

إن هذه المساعدات الصوتية تُعَدُّ من أكثر التطبيقات اليومية للذكاء الاصطناعي. فكيف تعمل؟ الأمر يتطلب ثلاث خطوات رئيسة:

  1. التعرف على الكلام (Speech Recognition): يحول صوتك إلى نص مكتوب.
  2. معالجة اللغة الطبيعية (Natural Language Processing – NLP): يفهم النظام ما تعنيه، وليس فقط الكلمات التي قلتها.
  3. التعلم من سلوكك: كلما استخدمت المساعد أكثر، كلما فهمك بشكل أفضل.

من ناحية أخرى، ما لاحظته شخصيًا خلال سنوات عملي هو أن المستخدمين لا يستفيدون من الإمكانيات الكاملة لهذه المساعدات. فبدلاً من استخدامها فقط للطقس والموسيقى، يمكنك:

  • إنشاء روتين يومي (مثل: “صباح الخير” يفتح الستائر الذكية ويشغل الأخبار).
  • التحكم في الأجهزة المنزلية الذكية بصوتك.
  • جدولة المهام وإرسال الرسائل دون لمس الهاتف.

كما أن هذه التقنية تتطور باستمرار؛ إذ أصبحت أكثر قدرة على فهم اللهجات المختلفة والسياقات المعقدة. هل تعلم أن بعض المساعدات الصوتية يمكنها الآن التمييز بين أصوات أفراد العائلة المختلفين وتقديم إجابات مخصصة لكل شخص؟


هل تعلم أن توصيات Netflix وSpotify تعتمد على الذكاء الاصطناعي؟

عندما تفتح Netflix أو Spotify، هل تتساءل كيف تظهر لك توصيات دقيقة جدًا لأفلام وأغاني تحبها؟ إن السر يكمن في “أنظمة التوصية” (Recommendation Systems) المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

فكيف تعمل هذه الأنظمة؟ تعتمد على نوعين رئيسيين من التحليل:

التصفية التعاونية (Collaborative Filtering): يحلل النظام سلوك ملايين المستخدمين الآخرين الذين لديهم أذواق مشابهة لك. فإذا أحببت أنت وشخص آخر نفس الأفلام الخمسة، فمن المحتمل أن تحب الفيلم السادس الذي أحبه هو.

اقرأ أيضاً  البيانات الضخمة: كيف يحول الإحصاء ملايين الملاحظات إلى معرفة قابلة للتطبيق؟

التصفية القائمة على المحتوى (Content-based Filtering): يحلل خصائص ما تشاهده أو تستمع إليه (النوع، الممثلون، الإيقاع، الكلمات) ويقترح محتوى مشابهًا.

لقد عملت على تطوير نظام توصيات مشابه لإحدى المنصات، وما تعلمته هو أن النظام يُحسّن توصياته باستمرار. بالإضافة إلى ذلك، كل نقرة “لا أحب هذا” أو “أحب هذا” تُعلّم النظام المزيد عنك.

نصيحة عملية: لتحسين توصياتك، لا تتردد في تقييم المحتوى الذي تشاهده أو تستمع إليه. فكلما أعطيت النظام معلومات أكثر عن تفضيلاتك، كلما أصبحت التوصيات أدق.

وفقًا لتقرير من McKinsey, فإن 75% من المحتوى الذي يُشاهد على Netflix يأتي من التوصيات الذكية، وليس من البحث اليدوي. إذاً، هذه التقنية ليست مجرد إضافة لطيفة؛ بل هي محرك رئيس للتجربة.


كيف يساعدك الذكاء الاصطناعي في التنقل عبر خرائط Google وWaze؟

هل استخدمت خرائط Google أو Waze للوصول إلى وجهتك؟ إن هذه التطبيقات تُعَدُّ من أذكى استخدامات الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية.

فما الذي يجعلها ذكية؟

التنبؤ بحركة المرور: يحلل النظام بيانات ملايين المستخدمين في الوقت الفعلي ليتنبأ بالازدحام المروري قبل حدوثه. كما أن الخوارزميات تتعلم من الأنماط التاريخية؛ إذ تعرف أن شارعًا معينًا يزدحم كل يوم خميس في الساعة 5 مساءً.

اقتراح الطريق الأمثل: ليس فقط الأقصر، بل الأسرع والأقل ازدحامًا. يأخذ النظام في الاعتبار الحوادث، الطقس، وحتى الطرق المفضلة لديك.

التعلم من سلوكك: إن كنت تذهب إلى العمل كل صباح في نفس الوقت، سيقترح عليك التطبيق الطريق تلقائيًا قبل أن تطلبه.

من جهة ثانية، Waze يأخذ الأمر خطوة أبعد بالاعتماد على مجتمع المستخدمين الذين يُبلّغون عن الحوادث، الشرطة، والعوائق على الطريق. يجمع الذكاء الاصطناعي هذه البيانات ويحدثها فوريًا لجميع المستخدمين.

نصيحة من تجربتي: فعّل خاصية “التقارير التلقائية” في خرائط Google لتساعد الآخرين، وستستفيد أنت أيضًا من تقارير المستخدمين الآخرين. الجدير بالذكر أن هذه البيانات الجماعية هي ما يجعل النظام أذكى يومًا بعد يوم.


ما دور الذكاء الاصطناعي في التصوير الفوتوغرافي بهاتفك؟

هل لاحظت كيف أصبحت صور هاتفك الذكي منافسة لجودة الكاميرات الاحترافية؟ إن الفضل لا يعود فقط للعدسات الأفضل؛ بل للذكاء الاصطناعي الذي يعمل خلف الكواليس.

فكيف يحدث ذلك؟ عندما تلتقط صورة، يقوم الذكاء الاصطناعي بـ:

التعرف على المشهد (Scene Recognition): يحدد تلقائيًا إذا كنت تصور منظرًا طبيعيًا، طعامًا، أشخاصًا، أو حيوانات، ثم يضبط الإعدادات تلقائيًا (السطوع، التباين، التشبع) لتناسب المشهد.

الوضع الليلي (Night Mode): يلتقط عدة صور في أجزاء من الثانية ويدمجها بذكاء لإنتاج صورة واضحة في الإضاءة المنخفضة.

تحسين الصور (HDR): يجمع صورًا متعددة بتعريضات مختلفة لإبراز التفاصيل في الظلال والإضاءات.

البورتريه والخلفية الضبابية: يفصل الشخص عن الخلفية بدقة باستخدام الشبكات العصبية (Neural Networks)، حتى دون الحاجة لعدسة خاصة.

من ناحية أخرى، كاميرات هواتف مثل Google Pixel وiPhone تستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لتحسين الصور بعد التقاطها – إزالة الضوضاء، تحسين حدة الصورة، وحتى تعديل تعابير الوجوه لتبدو أفضل (إذا رمشت في اللحظة الخاطئة!).

هل تعلم أن بعض الهواتف يمكنها الآن إزالة الأشخاص غير المرغوب فيهم من خلفية صورتك بنقرة واحدة؟ إن هذا يتم باستخدام تقنية “الملء الذكي” (AI-powered Inpainting) التي تُعيد إنشاء الخلفية بشكل طبيعي.


كيف تعمل أنظمة التعرف على الوجه مثل Face ID؟

عندما تفتح هاتفك بمجرد النظر إليه باستخدام Face ID من Apple، فأنت تستخدم واحدة من أكثر تطبيقات الذكاء الاصطناعي تطورًا وأمانًا.

فكيف يعمل التعرف على الوجه؟ العملية تتم في خطوات سريعة:

  1. مسح الوجه ثلاثي الأبعاد: يُسقط النظام آلاف النقاط غير المرئية على وجهك لإنشاء خريطة ثلاثية الأبعاد دقيقة.
  2. استخراج الميزات الفريدة: الشبكات العصبية العميقة (Deep Neural Networks) تُحدد ما يقارب 30,000 نقطة مميزة في وجهك.
  3. المقارنة والمطابقة: يقارن النظام هذه البيانات مع البيانات المحفوظة بشكل مشفر على جهازك.
  4. التعلم المستمر: يتكيف النظام مع التغييرات في مظهرك (نمو اللحية، النظارات، التقدم الطبيعي في السن).

ما يميز هذه التقنية هو الأمان؛ إذ إن احتمالية أن يفتح شخص آخر هاتفك باستخدام Face ID هي 1 في مليون، وفقًا لـApple. بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن خداعه بصورة أو حتى قناع واقعي، لأنه يعتمد على البعد الثالث.

اقرأ أيضاً  الجبر الخطي المتقدم: كيف تفهم الفضاءات المتجهية والتحويلات الخطية؟

على النقيض من ذلك، أنظمة التعرف على الوجه في الأماكن العامة (المطارات، البنوك) تثير قلقًا بشأن الخصوصية. هذا وقد أوصي دائمًا بفهم سياسات الخصوصية لأي تطبيق يستخدم التعرف على الوجه.

نصيحة عملية: استخدم التعرف على الوجه لحماية التطبيقات الحساسة (البنوك، البريد الإلكتروني)، لكن كن واعيًا لأين تُخزّن بياناتك البيومترية.


هل يمكن للذكاء الاصطناعي ترجمة اللغات فوريًا؟

إن كنت قد استخدمت Google Translate لترجمة قائمة طعام في مطعم أجنبي، أو لفهم رسالة من صديق يتحدث لغة أخرى، فأنت قد استفدت من أحد أقوى تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

فكيف تطورت الترجمة الآلية؟ في السابق، كانت الترجمة تعتمد على القواميس والقواعد اللغوية، لكن النتائج كانت ركيكة ومضحكة أحيانًا. لكن مع ظهور “الترجمة الآلية العصبية” (Neural Machine Translation – NMT)، تغير كل شيء؛ إذ يتعلم النظام من ملايين النصوص المترجمة ويفهم السياق وليس فقط الكلمات الفردية.

الميزات الذكية في Google Translate:

  • الترجمة الفورية للصور: وجّه كاميرا هاتفك إلى لافتة أو نص، وسيترجمه فوريًا أمام عينيك.
  • الترجمة الصوتية: تحدث بلغتك، وسيترجم صوتيًا للغة أخرى.
  • وضع المحادثة: يترجم محادثة بين شخصين بلغتين مختلفتين في الوقت الفعلي.

من تجربتي، الترجمة الآلية ليست مثالية 100%، خاصة في اللغات المعقدة أو النصوص الأدبية، لكنها تتحسن بشكل مذهل. وبالتالي، فهي كافية تمامًا للاستخدام اليومي والسفر.

هل سمعت بتقنية “الترجمة بدون اتصال بالإنترنت”؟ يمكنك تنزيل حزم اللغات واستخدام الترجمة حتى في المناطق النائية. الجدير بالذكر أن هذه الميزة تعتمد على نماذج مضغوطة من الذكاء الاصطناعي تعمل مباشرة على هاتفك.


كيف يحمي الذكاء الاصطناعي بريدك الإلكتروني من الرسائل المزعجة؟

هل تساءلت لماذا نادرًا ما تصل الرسائل المزعجة (Spam) إلى صندوق الوارد الرئيس في Gmail أو Outlook؟ إن الفضل يعود لأنظمة الذكاء الاصطناعي التي تعمل 24/7 لحمايتك.

فكيف يميز النظام بين البريد الشرعي والمزعج؟

التحليل النصي: يفحص محتوى الرسالة بحثًا عن كلمات وعبارات مشبوهة (مثل “اربح مليون دولار” أو “انقر هنا فورًا”).

تحليل المُرسل: يتحقق من سمعة عنوان البريد الإلكتروني وموقع الخادم.

تحليل السلوك: يتعلم من سلوكك – إذا حذفت رسائل معينة دائمًا دون فتحها، سيتعلم النظام أنها مزعجة.

الكشف عن التصيد الاحتيالي (Phishing): يتعرف على المحاولات الخبيثة لسرقة معلوماتك الشخصية حتى لو كانت متقنة الصنع.

من ناحية أخرى، Gmail يفحص يوميًا أكثر من 100 مليار رسالة، ويحجب 99.9% من الرسائل المزعجة والخطيرة، وفقًا لتقرير من Google. إن هذا مستحيل دون الذكاء الاصطناعي.

نصيحة من خبرتي: لا تتجاهل تصنيفات البريد – إذا وصلتك رسالة شرعية في مجلد الرسائل المزعجة، علّمها كـ”ليست رسالة مزعجة”. وكذلك العكس؛ فهذا يُحسّن دقة النظام لك وللآخرين.


ما علاقة الذكاء الاصطناعي بالتسوق عبر الإنترنت؟

عندما تتسوق على Amazon، أو Noon، أو أي منصة إلكترونية أخرى، فإن الذكاء الاصطناعي يرافقك في كل خطوة من رحلة الشراء.

فما الذي يفعله بالضبط؟

التوصيات الذكية: “العملاء الذين اشتروا هذا المنتج اشتروا أيضًا…” – هذه ليست مصادفة؛ بل نتيجة تحليل ملايين سلوكيات الشراء.

البحث الذكي: عندما تكتب “قميص أزرق”، يفهم النظام أنك قد تقصد “قمصان رجالية زرقاء” أو “بلوزات نسائية زرقاء” بناءً على سجل تصفحك.

التسعير الديناميكي: يضبط الأسعار بناءً على الطلب، المنافسة، والتوقيت (مثل العروض الخاصة).

روبوتات الدردشة (Chatbots): تُجيب على أسئلتك فورًا عن المنتجات، الشحن، والإرجاع. لقد تطورت هذه الروبوتات بشكل كبير؛ إذ أصبح من الصعب أحيانًا التمييز بينها وبين الموظف البشري.

الكشف عن الاحتيال: يراقب الذكاء الاصطناعي المعاملات غير الطبيعية لحماية حسابك من السرقة.

من تجربتي في العمل مع منصات التجارة الإلكترونية، رأيت كيف يزيد الذكاء الاصطناعي المبيعات بنسبة تصل إلى 30% من خلال التوصيات الدقيقة وحدها. بالإضافة إلى ذلك، يُحسّن تجربة المستخدم بشكل كبير.

نصيحة عملية: استفد من خاصية “قوائم الرغبات” و”المقارنة” – فهذه البيانات تُعلّم النظام عن تفضيلاتك وستحصل على توصيات أفضل.


كيف يُستخدم الذكاء الاصطناعي في السيارات الحديثة؟

السيارات الحديثة لم تعد مجرد وسيلة نقل؛ بل أصبحت حواسيب متحركة مليئة بالذكاء الاصطناعي. حتى إن لم تكن لديك سيارة ذاتية القيادة مثل Tesla Autopilot، فإن سيارتك على الأرجح تستخدم الذكاء الاصطناعي.

فما هي التطبيقات الذكية في السيارات؟

اقرأ أيضاً  أنظمة منع التسلل: الدرع الرقمي الاستباقي لأمن الشبكات الحديثة

أنظمة مساعدة السائق (ADAS): تشمل تحذيرات مغادرة المسار، الكبح التلقائي الطارئ، ومثبت السرعة التكيفي الذي يضبط سرعتك تلقائيًا بناءً على السيارة أمامك.

التعرف على إشارات المرور: تقرأ الكاميرات إشارات المرور والسرعة وتنبهك إذا تجاوزت الحد المسموح.

مراقبة النقاط العمياء: يُنبهك إذا كانت هناك سيارة في نقطتك العمياء عند تغيير المسار.

نظام الركن الذاتي: توقف السيارة نفسها في مكان ضيق بدقة أكبر منك!

مراقبة تعب السائق: يحلل النظام حركات عينيك ورأسك، وينبهك إذا اكتشف علامات النعاس.

من جهة ثانية، السيارات ذاتية القيادة (مثل Tesla بنظام Autopilot) تأخذ الأمر خطوات أبعد؛ إذ تستخدم كاميرات، رادارات، وأجهزة استشعار لرؤية البيئة المحيطة 360 درجة، وتتخذ قرارات القيادة بناءً على خوارزميات معقدة.

تحذير من خبرتي: حتى مع الأنظمة المتقدمة مثل Autopilot، لا تزال مسؤولية السلامة على السائق. إن هذه الأنظمة مساعدة وليست بديلة كاملة حتى الآن. وعليه فإن الانتباه الكامل أثناء القيادة ضروري دائمًا.


هل الذكاء الاصطناعي موجود في الرعاية الصحية الشخصية؟

قد تتفاجأ بمعرفة أن الذكاء الاصطناعي أصبح جزءًا من رعايتك الصحية الشخصية، حتى خارج المستشفيات.

فأين تجده؟

الساعات والأساور الذكية: أجهزة مثل Apple Watch وFitbit تستخدم الذكاء الاصطناعي لمراقبة نبضات قلبك، اكتشاف عدم انتظام ضربات القلب، تتبع نومك، وحتى اكتشاف السقوط وإرسال تنبيه طوارئ تلقائيًا.

تطبيقات اللياقة البدنية: تُنشئ خططًا تدريبية مخصصة بناءً على مستواك الحالي وأهدافك، وتتكيف تلقائيًا مع تقدمك.

تطبيقات الصحة النفسية: بعض التطبيقات تستخدم ChatGPT وتقنيات مشابهة لتوفير دعم نفسي أولي والتحدث مع المستخدمين.

تحليل الأعراض: بعض التطبيقات (مثل Ada وBabylon Health) تطرح عليك أسئلة عن أعراضك وتعطيك تقييمًا أوليًا، رغم أنها لا تغني عن استشارة الطبيب.

التذكير بالأدوية: تطبيقات ذكية تذكرك بمواعيد الدواء وتتعلم من سلوكك لإرسال التنبيهات في الوقت الأمثل.

لقد عملت مع فريق طبي لتطوير نظام يستخدم الذكاء الاصطناعي لتحليل صور الأشعة السينية، وكانت الدقة مذهلة – أحيانًا أفضل من أطباء أقل خبرة. ومما يثير الإعجاب أن هذه التقنية أصبحت متاحة الآن في تطبيقات يمكن للأفراد استخدامها.

تحذير مهم: الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية مساعد وليس بديلاً للطبيب. دائمًا استشر مختصًا طبيًا للحالات الجادة.


الخاتمة

لقد رأينا معًا كيف أصبح الذكاء الاصطناعي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية – من اللحظة التي نستيقظ فيها على صوت المساعد الذكي، مرورًا بتنقلاتنا باستخدام الخرائط الذكية، ووصولاً إلى الترفيه الذي نستمتع به قبل النوم بفضل التوصيات الذكية.

إن الفكرة الرئيسة التي أريدك أن تأخذها من هذا المقال هي أن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية معقدة تخص المهندسين فقط؛ بل هو أداة تُسهّل حياتك، وتوفر وقتك، وتُحسّن تجاربك اليومية. كلما فهمت كيف تعمل هذه الأنظمة، كلما استطعت الاستفادة منها بشكل أذكى وأكثر فعالية.

من تجربتي الممتدة 12 عامًا في هذا المجال، أؤكد لك أن المستقبل سيحمل المزيد من التطبيقات الذكية المبهرة. لكن الأساس يبدأ بفهم ما هو موجود بالفعل واستخدامه بوعي.


والآن، حان دورك: ما هو تطبيق الذكاء الاصطناعي الذي ستبدأ باستخدامه بشكل أكثر فعالية بعد قراءة هذا المقال؟ هل ستستكشف الإمكانيات الكاملة لمساعدك الصوتي الذكي، أم ستحسّن توصيات Netflix الخاصة بك؟ جرّب واحدة من هذه التقنيات اليوم وشاركنا تجربتك!


الأسئلة الشائعة

1. هل استخدام الذكاء الاصطناعي آمن على خصوصيتي؟

إن سؤال الخصوصية مهم جدًا. معظم الشركات الكبرى مثل Google وApple وMicrosoft تتبع معايير صارمة لحماية البيانات وتشفيرها. لكن النصيحة الذهبية هي: اقرأ دائمًا سياسة الخصوصية، فعّل المصادقة الثنائية، وتحكم في الأذونات التي تعطيها للتطبيقات. بالإضافة إلى ذلك، بعض الأنظمة (مثل Face ID) تُعالج البيانات محليًا على جهازك ولا ترسلها للخوادم، مما يوفر طبقة إضافية من الأمان.

يمكنك الاطلاع على دليل الذكاء الاصطناعي والخصوصية من MIT لمزيد من المعلومات حول كيفية حماية خصوصيتك عند استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي.

2. هل سيحل الذكاء الاصطناعي محل الوظائف البشرية؟

هذا سؤال يطرحه الكثيرون. الحقيقة هي أن الذكاء الاصطناعي يُغيّر طبيعة العمل، لكنه يخلق أيضًا وظائف جديدة. إن المهن التي تعتمد على المهام المتكررة والروتينية قد تتأثر، بينما تزداد الحاجة للوظائف الإبداعية والتي تتطلب ذكاءً عاطفيًا واجتماعيًا. من ناحية أخرى، فإن تعلم مهارات جديدة والتكيف مع التقنيات الحديثة أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وفقًا لتقرير من World Economic Forum، بحلول 2025 سيخلق الذكاء الاصطناعي 97 مليون وظيفة جديدة رغم إلغائه لـ85 مليون وظيفة تقليدية.

3. كيف أبدأ في تعلم المزيد عن الذكاء الاصطناعي؟

إن البداية أسهل مما تتخيل! لست بحاجة لأن تكون مبرمجًا أو مهندسًا. ابدأ باستكشاف التطبيقات التي ذكرناها في هذا المقال واستخدمها بوعي. انظر إلى الدورات المجانية عبر الإنترنت (مثل Coursera أو edX) التي تقدم مقدمات للذكاء الاصطناعي للمبتدئين دون الحاجة لمعرفة برمجية مسبقة.

كما أن القراءة المستمرة عن آخر التطورات في المجال، متابعة قنوات تعليمية متخصصة، والتجربة العملية هي أفضل طريقة للتعلم. تذكر: كل خبير كان يومًا مبتدئًا، والرحلة تبدأ بخطوة واحدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى