حشائش الإستبس: ما سر انتشارها في المناطق شبه الجافة حول العالم؟
كيف تتكيف هذه النباتات مع قسوة المناخ وندرة الأمطار؟

تعريف مختصر
حشائش الإستبس هي غطاء نباتي عشبي قصير ينمو في الأقاليم شبه الجافة (Semi-arid Regions) ذات المناخ القاري المتطرف. تنتشر هذه الحشائش بين خطي عرض 35 و55 درجة شمالاً وجنوباً. تتميز بقدرتها على تحمل الجفاف الصيفي والبرودة الشتوية القارسة. يتراوح معدل أمطارها السنوي بين 250 و500 ملم. تُعَدُّ موطناً طبيعياً للرعي وتربية الماشية منذ آلاف السنين.
هل وجدت نفسك يوماً أمام سؤال امتحان عن الأقاليم المناخية، وتوقفت عاجزاً أمام الفرق بين السافانا والإستبس والبراري؟ أنت لست وحدك في هذه الحيرة. كثير من الطلاب والباحثين يخلطون بين هذه الأنظمة البيئية المتشابهة ظاهرياً. لكن الحقيقة أن حشائش الإستبس تمتلك هوية جغرافية فريدة تميزها عن غيرها. في هذا المقال ستجد كل ما تحتاجه لفهم هذا النظام البيئي المدهش. ستتعرف على خصائصه المناخية وتوزيعه الجغرافي وتحدياته المعاصرة. المعلومات هنا ستحول الغموض إلى وضوح تام.
ما المقصود بحشائش الإستبس وما أصل التسمية؟
كلمة “إستبس” (Steppe) مشتقة من اللغة الروسية “степь” وتعني السهل المنبسط الخالي من الأشجار. لقد استخدم الجغرافيون الروس هذا المصطلح لوصف السهول الشاسعة الممتدة في جنوب روسيا وأوكرانيا. ومع الوقت انتقل المصطلح إلى اللغات الأوروبية ثم العربية. الجدير بالذكر أن العرب القدماء عرفوا هذه البيئة باسم “البادية” أو “المراعي الجافة”.

تُعرَّف حشائش الإستبس علمياً بأنها تجمعات نباتية عشبية تنمو في المناطق الانتقالية بين الصحاري والغابات. فهي ليست صحراء قاحلة تماماً ولا غابة كثيفة الأشجار. إنها منطقة وسطى تجمع بين خصائص كليهما. تتكون بشكل أساسي من أعشاب قصيرة ومتوسطة الارتفاع. نادراً ما يتجاوز ارتفاعها 50 سنتيمتراً. وتنتشر بينها شجيرات متفرقة صغيرة الحجم.
معلومة سريعة: تغطي حشائش الإستبس ما يقارب 8% من إجمالي مساحة اليابسة على كوكب الأرض، أي نحو 12 مليون كيلومتر مربع تقريباً!
أين تنتشر حشائش الإستبس جغرافياً؟
يمتد إقليم حشائش الإستبس على مساحات شاسعة من قارات العالم. فقد وجد الجغرافيون أن هذا النظام البيئي يتركز أساساً في نصف الكرة الشمالي. يبدأ من سواحل البحر الأسود غرباً ويمتد حتى منغوليا وشمال الصين شرقاً. هذا الشريط العملاق يُعرف باسم “حزام السهوب الأوراسي” (Eurasian Steppe Belt). طوله يتجاوز 8000 كيلومتر متواصل.
في أمريكا الشمالية تظهر حشائش الإستبس في السهول الكبرى (Great Plains). تمتد من جنوب كندا حتى شمال المكسيك؛ إذ تُعرف محلياً باسم “البراري القصيرة” (Short-grass Prairie). بينما في أمريكا الجنوبية نجد إقليم “البامباس” (Pampas) في الأرجنتين. وكذلك إقليم “الباتاغونيا” (Patagonia) في أقصى الجنوب. من جهة ثانية تنتشر سهوب مشابهة في جنوب أفريقيا تُعرف باسم “الفيلد” (Veld).
أما في الوطن العربي فتنتشر حشائش الإستبس في عدة مناطق مهمة. نجدها في الهضاب العليا بالجزائر والمغرب وتونس. كما تظهر في بادية الشام الممتدة بين سوريا والأردن والعراق. وتوجد أيضاً في أجزاء من شبه الجزيرة العربية الشمالية. هذه المناطق تُعَدُّ من أهم مراعي الأغنام والماعز تاريخياً.

جدول التوزيع الجغرافي لأهم أقاليم حشائش الإستبس في العالم
| القارة | المنطقة/الإقليم | المساحة التقريبية | أهم الدول |
|---|---|---|---|
| آسيا | السهوب الأوراسية | 4 مليون كم² | روسيا، كازاخستان، منغوليا، الصين |
| أوروبا | سهوب البحر الأسود | 800 ألف كم² | أوكرانيا، رومانيا، المجر |
| أمريكا الشمالية | السهول الكبرى | 1.3 مليون كم² | الولايات المتحدة، كندا |
| أمريكا الجنوبية | البامباس والباتاغونيا | 750 ألف كم² | الأرجنتين، أوروغواي |
| أفريقيا | الفيلد والسهوب الشمالية | 600 ألف كم² | جنوب أفريقيا، الجزائر، المغرب |
| أستراليا | السهوب الداخلية | 400 ألف كم² | أستراليا الجنوبية والغربية |
ما الخصائص المناخية التي تميز إقليم حشائش الإستبس؟
المناخ هو العامل الحاسم في تشكيل حشائش الإستبس وتحديد حدودها الجغرافية. يتميز هذا الإقليم بمناخ قاري شبه جاف (Semi-arid Continental Climate). ما يعني ذلك عملياً؟ يعني أن الفارق الحراري بين الصيف والشتاء ضخم جداً. قد تصل درجة الحرارة صيفاً إلى 40 درجة مئوية. بينما تهبط شتاءً إلى 30 تحت الصفر في بعض المناطق.
فما هي العوامل المناخية الأخرى؟ تتراوح كمية الأمطار السنوية بين 250 و500 ملم في معظم مناطق حشائش الإستبس. هذه الكمية غير كافية لنمو الأشجار الكبيرة لكنها تكفي للأعشاب. معظم الأمطار تسقط في فصلي الربيع وأوائل الصيف. أما بقية العام فيسوده الجفاف. التبخر (Evaporation) مرتفع جداً بسبب الرياح القوية والحرارة. وعليه فإن المياه المتاحة للنبات أقل بكثير مما توحي به أرقام الأمطار.
تهب على مناطق حشائش الإستبس رياح قوية ومستمرة طوال العام. هذه الرياح تزيد من جفاف التربة وتسبب ما يُعرف بالتعرية الريحية (Wind Erosion). في السهوب الروسية تُعرف هذه الرياح باسم “البوران” وهي عواصف ثلجية شتوية قاسية. أما صيفاً فتحمل الرياح الغبار والرمال مسببة عواصف ترابية متكررة.

حقيقة مثيرة: في سهوب كازاخستان يمكن أن يصل الفارق الحراري بين الليل والنهار في يوم واحد إلى 25 درجة مئوية! هذا التطرف الحراري اليومي من أقسى ما تواجهه النباتات والحيوانات.
جدول الخصائص المناخية لإقليم حشائش الإستبس
| الفصل | درجة الحرارة (متوسط) | معدل الأمطار الشهري | الرطوبة النسبية | الرياح السائدة |
|---|---|---|---|---|
| الشتاء | -10 إلى -25°م | 15-25 ملم | 70-80% | شمالية قطبية جافة |
| الربيع | 5-15°م | 40-60 ملم | 50-60% | غربية معتدلة |
| الصيف | 25-35°م | 30-50 ملم | 30-40% | جنوبية حارة جافة |
| الخريف | 5-10°م | 20-35 ملم | 55-65% | متغيرة |
اقرأ أيضاً: تأثير الاحتباس الحراري: الآلية، الأسباب، والآثار
كيف تتكيف النباتات مع بيئة حشائش الإستبس القاسية؟
طورت نباتات حشائش الإستبس آليات تكيف مذهلة للبقاء في هذه البيئة الصعبة. الجفاف والبرودة الشديدة والرياح العاتية كلها تحديات يومية. لكن هذه النباتات وجدت حلولاً عبقرية. إن معظمها ينتمي لفئة النباتات الجفافية (Xerophytes)؛ إذ تمتلك تراكيب خاصة لتخزين المياه وتقليل فقدانها.

من أبرز سمات هذه النباتات جذورها العميقة والمتشعبة. قد تمتد جذور بعض الأعشاب لعمق يتجاوز مترين تحت سطح التربة. هذا يمكنها من الوصول للمياه الجوفية البعيدة. كما أن أوراقها ضيقة ورفيعة لتقليل مساحة التبخر. بعضها مغطى بطبقة شمعية عازلة. والبعض الآخر يطوي أوراقه نهاراً ويفتحها ليلاً.
أهم أنواع النباتات السائدة في حشائش الإستبس:
- الحلفاء (Esparto Grass): تنتشر في سهوب شمال أفريقيا وتُستخدم في صناعة الورق والحبال
- الشيح (Artemisia): نبات عطري مقاوم للجفاف ينتشر في بادية الشام والسهوب الآسيوية
- القطف (Atriplex): شجيرة ملحية تتحمل التربة القلوية والجفاف الشديد
- النجيل البري (Stipa): من أشهر أعشاب السهوب الروسية والأوكرانية
- الرغل (Salsola): نبات كروي يتدحرج مع الرياح ناشراً بذوره
- الطرفاء (Tamarix): شجيرة تتحمل الملوحة العالية وتثبت التربة

تتميز معظم هذه النباتات بدورة حياة سريعة. فهي تستغل موسم الأمطار القصير للنمو والإزهار وإنتاج البذور. ثم تدخل في سبات خلال الجفاف الصيفي أو البرد الشتوي. هذه الإستراتيجية تُعرف علمياً باسم “التأقلم الفينولوجي” (Phenological Adaptation).
لمحة جغرافية: نبات الشيح الذي ينتشر في حشائش الإستبس العربية استُخدم منذ آلاف السنين في الطب الشعبي البدوي. ورائحته المميزة تطرد الحشرات الضارة من خيام الرعاة.
ما خصائص التربة في أقاليم حشائش الإستبس؟
تُعَدُّ تربة حشائش الإستبس من أخصب أنواع التربة في العالم رغم جفاف المناخ. قد يبدو هذا متناقضاً للوهلة الأولى. لكن التفسير العلمي بسيط ومنطقي. قلة الأمطار تعني عدم غسل العناصر الغذائية من التربة. بينما تضيف النباتات العشبية المتحللة مادة عضوية غنية باستمرار.
تُصنَّف تربة السهوب ضمن نوع “التشيرنوزيم” (Chernozem) أو التربة السوداء. هذا الاسم روسي ويعني حرفياً “الأرض السوداء”. لونها الداكن يدل على غناها بالدبال (Humus) والمواد العضوية. قد يصل عمق الطبقة الخصبة فيها إلى متر كامل. وهذا يجعلها مثالية للزراعة عند توفر الري.
من ناحية أخرى تعاني بعض مناطق حشائش الإستبس من مشكلات في التربة. التملح (Salinization) شائع في المناطق المنخفضة. التبخر الشديد يرفع الأملاح من الأعماق إلى السطح. كذلك التعرية الريحية تنقل الطبقة السطحية الخصبة بعيداً. مشكلة التعرية تفاقمت كثيراً بسبب الرعي الجائر والحراثة غير المدروسة.

اقرأ أيضاً: تحليل التربة: الأدوات، الأساليب، وأهميتها في الزراعة
ما أنواع الحيوانات التي تعيش في بيئة حشائش الإستبس؟
تستضيف حشائش الإستبس مجتمعاً حيوانياً متنوعاً رغم قسوة البيئة. الثدييات العاشبة تشكل الفئة الأبرز. في السهوب الأوراسية نجد حصان البرزوالسكي (Przewalski’s Horse) وهو آخر أنواع الخيول البرية. كذلك ظباء السايغا (Saiga Antelope) بأنفها الغريب المميز. ولا ننسى الجربوع والأرانب البرية والغزلان.
من جهة ثانية تتميز حشائش الإستبس بوفرة القوارض الحافرة. فهل سمعت من قبل عن كلاب البراري؟ هذه الحيوانات الصغيرة تحفر أنفاقاً معقدة تحت الأرض. شبكة أنفاقها تمتد أحياناً لمئات الأمتار. وهي تؤثر بشكل كبير على بنية التربة ودورة المياه. في السهوب الروسية يقوم “السوسليك” (Suslik) بدور مشابه.
الحيوانات المفترسة في حشائش الإستبس:
الذئب الرمادي يجوب هذه السهوب بحثاً عن فرائسه. الثعالب الحمراء والثعالب القطبية تنتشر بأعداد كبيرة. طيور الجوارح مثل النسر السهوبي (Steppe Eagle) تحلق في سمائها. أما البوم فيصطاد القوارض ليلاً. بالإضافة إلى ذلك تعيش أفاعي وسحالي متنوعة تتغذى على الحشرات والقوارض الصغيرة.
الطيور المهاجرة تتخذ من حشائش الإستبس محطة استراحة مهمة. في الربيع والخريف تعبر ملايين الطيور هذه السهول. الكراكي والأوز البري والبط من أشهرها. هذا التنوع الحيوي يجعل السهوب نظاماً بيئياً متوازناً ومتكاملاً.

هل تعلم؟ ظبي السايغا الذي يعيش في سهوب كازاخستان يمتلك أنفاً ضخماً يشبه الخرطوم! هذا الأنف يُدفئ الهواء البارد شتاءً وينقيه من الغبار صيفاً. لكن أعداده تراجعت بنسبة 95% منذ تسعينيات القرن الماضي بسبب الصيد الجائر.
كيف يعيش السكان ويتكيفون مع بيئة حشائش الإستبس؟
سكنت المجتمعات البشرية مناطق حشائش الإستبس منذ آلاف السنين. طوروا أنماط حياة فريدة تتناسب مع هذه البيئة. الرعي المتنقل (Nomadic Pastoralism) كان النشاط الاقتصادي الأساسي تاريخياً. كانوا يتبعون المراعي الموسمية بقطعانهم من الأغنام والماعز والخيول والجمال.
في الوطن العربي مارس البدو الرعي في سهوب بادية الشام والهضاب الجزائرية. كانوا يقضون الصيف قرب الآبار والواحات. ومع هطول أمطار الشتاء ينتقلون للمراعي البعيدة. هذا النمط حافظ على توازن البيئة لقرون طويلة. لكن التغيرات الحديثة أثرت عليه بشكل كبير.
مثال تطبيقي من الواقع:
تخيل راعياً اسمه محمد يعيش في بادية الشام السورية. في شهر نوفمبر تثمر السماء مطراً غزيراً. خلال أسابيع قليلة تكتسي الأرض بالأعشاب الخضراء. يجمع محمد قطيعه المكون من 200 رأس غنم ويتجه شرقاً. هناك تنتظره مراعٍ لم ترعها قطعان أخرى. يبقى شهرين ثم يعود مع بداية الجفاف. لكن في السنوات الأخيرة لاحظ أن الأمطار شحت. المراعي أصبحت أفقر. اضطر لشراء علف إضافي بتكاليف مرتفعة. بعض جيرانه تخلوا عن الرعي وانتقلوا للمدن. هذا السيناريو يتكرر في معظم مناطق حشائش الإستبس العربية.
مع القرن العشرين بدأت الزراعة تتوسع في أجزاء من حشائش الإستبس. القمح والشعير أصبحا محاصيل رئيسة في السهوب الروسية والأوكرانية. هذه المناطق تُنتج اليوم نسبة كبيرة من قمح العالم. لكن الزراعة تتطلب الري في معظم الحالات. وهذا يستنزف المياه الجوفية ويسبب مشكلات بيئية.
اقرأ أيضاً: الهجرة من الريف إلى الحضر: الدوافع، الآثار، واستراتيجيات التخفيف
ما الفرق بين حشائش الإستبس والأقاليم العشبية الأخرى؟
يخلط كثيرون بين حشائش الإستبس والسافانا والبراري. لكن لكل منها خصائص مميزة واضحة. الموقع الجغرافي والمناخ ونوع النباتات كلها عوامل فارقة. فما هي هذه الفروق بالتحديد؟

حشائش الإستبس تنمو في المناطق المعتدلة ذات الشتاء البارد. بينما السافانا (Savanna) إقليم مداري حار طوال العام. السافانا تتميز بأشجار متفرقة مثل الأكاسيا والباوباب. على النقيض من ذلك تخلو حشائش الإستبس تقريباً من الأشجار. أمطار السافانا أغزر وتتركز في فصل واحد طويل. بينما أمطار الإستبس أقل وموزعة على فصلين.
أما البراري (Prairies) الأمريكية فتشبه الإستبس كثيراً. الفارق الأساسي في كمية الأمطار. البراري الطويلة (Tall-grass Prairie) تتلقى أمطاراً أكثر. لذلك أعشابها أطول وأكثف. بينما البراري القصيرة أقرب لحشائش الإستبس. المصطلحان يُستخدمان أحياناً بشكل متبادل في الأدبيات الجغرافية.
جدول المقارنة بين حشائش الإستبس والأقاليم العشبية الأخرى
| عنصر المقارنة | حشائش الإستبس | السافانا | البراري |
|---|---|---|---|
| الموقع الجغرافي | المناطق المعتدلة (35-55°) | المناطق المدارية (10-25°) | وسط أمريكا الشمالية |
| المناخ | قاري شبه جاف | مداري موسمي | معتدل قاري |
| الأمطار السنوية | 250-500 ملم | 500-1500 ملم | 500-1000 ملم |
| درجة الحرارة الشتوية | تحت الصفر (قارسة) | 18-25°م (معتدلة) | باردة (0-10°م) |
| ارتفاع النباتات | قصيرة (20-50 سم) | متوسطة مع أشجار متفرقة | متوسطة إلى طويلة |
| وجود الأشجار | نادرة جداً | متفرقة بكثافة | قليلة في الشرق |
| الحيوانات المميزة | ظباء السايغا، الذئاب | الأسود، الفيلة، الزرافات | البيسون، كلاب البراري |
حقيقة علمية: رغم أن حشائش الإستبس تبدو فقيرة مقارنة بالغابات، إلا أنها تخزن كميات هائلة من الكربون في تربتها. الجذور العميقة للأعشاب تنقل الكربون للأسفل وتحبسه لآلاف السنين. هذا يجعلها مهمة في مواجهة التغير المناخي.
ما التحديات البيئية التي تواجه حشائش الإستبس اليوم؟
تعاني حشائش الإستبس من ضغوط بيئية متزايدة في العقود الأخيرة. التصحر (Desertification) يزحف على أطرافها من الجهة الجافة. بينما الزراعة المكثفة تقضم مساحات منها من الجهة الرطبة. الرعي الجائر (Overgrazing) يدمر الغطاء النباتي ويعري التربة. والتغير المناخي يضاعف كل هذه التحديات.

لقد أظهرت دراسات الأمم المتحدة للبيئة (UNEP) أرقاماً مقلقة. نحو 70% من مساحة حشائش الإستبس العالمية تعاني من درجات متفاوتة من التدهور. في كازاخستان وحدها تحولت 12 مليون هكتار من المراعي إلى أراضٍ متصحرة منذ 1990. الوضع في المنطقة العربية ليس أفضل حالاً.
أسباب تدهور حشائش الإستبس في الوطن العربي:
- تجاوز الحمولة الرعوية للمراعي بمعدلات تصل إلى 3 أضعاف طاقتها
- الحراثة العميقة للأراضي الهامشية وتحويلها لزراعة القمح البعلي
- الاحتطاب الجائر للشجيرات والأعشاب المعمرة للتدفئة والطهي
- غياب التشريعات الفعالة لحماية المراعي وتنظيم استخدامها
- موجات الجفاف المتكررة بسبب التغير المناخي
- زحف العمران والتوسع السكاني على حساب المراعي
التغير المناخي (Climate Change) يزيد الأمور تعقيداً. ارتفاع درجات الحرارة يزيد التبخر ويقلل المياه المتاحة. تغير أنماط الأمطار يربك دورة حياة النباتات والحيوانات. العواصف الترابية أصبحت أشد وأكثر تكراراً. بعض التوقعات تشير لانكماش مساحة حشائش الإستبس بنسبة 20% بحلول 2050.
اقرأ أيضاً: الحفاظ على البيئة: المبادئ، الاستراتيجيات، والحلول
ما واقع حشائش الإستبس في الوطن العربي؟
تمتد حشائش الإستبس في الوطن العربي على مساحات واسعة. في شمال أفريقيا تغطي الهضاب العليا الجزائرية والتونسية. هذه المنطقة تُعرف محلياً باسم “منطقة الحلفاء”. نبات الحلفاء هو العشب السائد فيها منذ القدم. استخدمه الأهالي في صناعات تقليدية متنوعة. لكن مساحتها تتقلص باستمرار بسبب الضغوط البشرية.
في بلاد الشام تنتشر حشائش الإستبس في البادية السورية والأردنية. كانت هذه المناطق تُعرف بغناها بأعشاب الشيح والقطف والرغل. رعى فيها البدو قطعانهم لآلاف السنين. لكن الوضع تغير جذرياً في العقود الأخيرة. موجات الجفاف القاسية بين 2006 و2010 أثرت بشدة على هذه المراعي. كثير من الأسر البدوية اضطرت للنزوح إلى المدن.
إذاً كيف يمكن إنقاذ ما تبقى؟ بعض الدول العربية بدأت مشاريع لإعادة تأهيل المراعي المتدهورة. في الأردن أُنشئت محميات رعوية يُمنع فيها الرعي لسنوات لتتعافى. في المغرب تُطبق مشاريع لزراعة الشجيرات الرعوية مثل الأتربلكس. في الجزائر توجد برامج لحماية نبات الحلفاء من الاستغلال الجائر. هذه الجهود مشجعة لكنها تحتاج لمزيد من الدعم والتوسع.
معلومة مهمة: قدّرت منظمة الفاو (FAO) في تقريرها لعام 2023 أن المنطقة العربية تخسر سنوياً نحو 4 ملايين هكتار من أراضي المراعي بسبب التصحر. هذه الخسارة تعادل مساحة دولة صغيرة كل عام!
كيف يمكن المحافظة على حشائش الإستبس للأجيال القادمة؟
حماية حشائش الإستبس ليست ترفاً بل ضرورة حيوية. هذه الأنظمة البيئية توفر خدمات لا تُقدر بثمن. المراعي الطبيعية تُطعم ملايين رؤوس الماشية. التربة الخصبة تخزن كميات هائلة من الكربون. التنوع الحيوي يضمن استمرار سلاسل الغذاء. فقدان هذه المناطق سيكون كارثة بيئية واقتصادية.
نصائح عملية للحفاظ على حشائش الإستبس:
- تنظيم الرعي: تحديد الحمولة الرعوية المناسبة لكل منطقة وعدم تجاوزها
- الرعي التناوبي: نقل القطعان بين مناطق مختلفة لإعطاء المراعي فرصة للتعافي
- حماية البذور: منع الرعي في موسم إنتاج البذور لضمان تجدد النباتات
- مكافحة التعرية: زراعة مصدات رياح وشجيرات لتثبيت التربة
- الحصاد المائي: إنشاء حواجز لجمع مياه الأمطار وإعادة شحن التربة
- التوعية المجتمعية: تعليم الأهالي والرعاة أهمية المحافظة على المراعي
- الرصد بالأقمار الاصطناعية: استخدام الاستشعار عن بعد لمتابعة حالة الغطاء النباتي
التقنيات الحديثة تفتح آفاقاً جديدة لحماية حشائش الإستبس. تطبيقات الهاتف الذكي تساعد الرعاة على معرفة حالة المراعي قبل التنقل. الطائرات المسيرة ترصد علامات التدهور المبكرة. أنظمة الإنذار بالجفاف تتيح الاستعداد المسبق. ومما يبعث على التفاؤل أن بعض هذه التقنيات بدأت تصل للمنطقة العربية.

اقرأ أيضاً: نظام الزراعة بالمراعي المؤقتة: كيف يُحقق التوازن بين إنتاج المحاصيل وتربية الماشية؟
لمحة تاريخية: يذكر المؤرخون أن سهوب بادية الشام كانت في العصر الأموي من أغنى مراعي العالم. الأمطار كانت أوفر والغطاء النباتي أكثف. بنى الأمويون قصوراً صحراوية كثيرة في هذه المنطقة للصيد والاستجمام. هذا يدل على مدى التغير الذي طرأ على المناخ والبيئة عبر القرون.
ما مستقبل حشائش الإستبس في ظل التغير المناخي؟
يُثير التغير المناخي قلقاً متزايداً بشأن مستقبل حشائش الإستبس. النماذج المناخية تتوقع سيناريوهات متباينة. بعضها يتوقع ازدياد الجفاف وانكماش المراعي. بعضها الآخر يتوقع تحولات في الحدود الجغرافية للإقليم. الأكيد أن التغيرات قادمة ويجب الاستعداد لها.
في دراسة نشرتها مجلة Nature Climate Change عام 2024، توقع الباحثون تراجع إنتاجية حشائش الإستبس الأوراسية بنسبة 15-25% بحلول 2050. ارتفاع درجة الحرارة درجتين مئويتين سيغير توزيع الأنواع النباتية. بعض الأعشاب المقاومة للجفاف قد تتوسع. لكن أنواعاً أخرى قد تختفي نهائياً من مناطقها التقليدية.
بالمقابل هناك بصيص أمل. الوعي العالمي بأهمية هذه الأنظمة البيئية يتزايد. المنظمات الدولية تضخ استثمارات لإعادة تأهيل المراعي. البحث العلمي يكتشف أصنافاً نباتية أكثر مقاومة للجفاف. المجتمعات المحلية تستعيد الممارسات الرعوية المستمرة القديمة. كل هذه الجهود مجتمعة قد تحدث فارقاً.
اقرأ أيضاً: الأمن البيئي: كيف يؤثر في مستقبل البشرية والعلاقات الدولية؟
نعم يمكن زراعة بعض أنواع الأشجار المقاومة للجفاف في مناطق حشائش الإستبس، لكن بشروط محددة. الأشجار الناجحة تشمل الصنوبر الأسود والأكاسيا والطرفاء والزيتون البري. تحتاج هذه الأشجار لري تكميلي خلال السنوات الأولى من الزراعة. كما يُفضل زراعتها كمصدات رياح أو في بطون الأودية حيث المياه الجوفية أقرب للسطح. مشاريع التشجير في سهوب كازاخستان وجنوب روسيا حققت نجاحات ملحوظة باستخدام أصناف محلية متأقلمة. لكن الإفراط في التشجير قد يستنزف المياه الجوفية ويغير طبيعة النظام البيئي الأصلي.
الفرق الأساسي يكمن في كمية الأمطار والغطاء النباتي. حشائش الإستبس تتلقى 250-500 ملم من الأمطار سنوياً، بينما الصحراء تتلقى أقل من 250 ملم. هذا الفارق يسمح بنمو غطاء نباتي عشبي شبه متصل في الإستبس، بينما تبقى الصحراء عارية أو بنباتات متباعدة جداً. درجات الحرارة أيضاً تختلف؛ فالإستبس يشهد شتاءً قارساً قد يصل لـ30 درجة تحت الصفر، بينما كثير من الصحاري حارة طوال العام. التربة في الإستبس غنية بالمواد العضوية (تشيرنوزيم)، أما تربة الصحراء فرملية فقيرة. الحياة الحيوانية في الإستبس أكثر تنوعاً وكثافة من الصحراء.
التباين الفصلي في حشائش الإستبس دراماتيكي ومذهل. في الربيع (مارس-مايو) تنفجر الحياة بعد أمطار الموسم؛ تكتسي الأرض بسجادة خضراء كثيفة تزينها أزهار برية ملونة. الصيف (يونيو-أغسطس) يحول المشهد لسهول ذهبية جافة حيث تجف معظم الأعشاب الحولية وتبقى المعمرات خاملة. الخريف (سبتمبر-نوفمبر) يشهد فترة قصيرة من النمو الثانوي إن سقطت أمطار، مع ظهور ألوان بنية ومحمرة. الشتاء (ديسمبر-فبراير) يغطي الثلوج أجزاء واسعة من السهوب الشمالية، بينما تبدو المناطق الجنوبية رمادية قاحلة تجرفها الرياح الباردة. هذه الدورة الفصلية تحكم حياة جميع الكائنات في هذا النظام البيئي.
التباين الفصلي في حشائش الإستبس دراماتيكي ومذهل. في الربيع (مارس-مايو) تنفجر الحياة بعد أمطار الموسم؛ تكتسي الأرض بسجادة خضراء كثيفة تزينها أزهار برية ملونة. الصيف (يونيو-أغسطس) يحول المشهد لسهول ذهبية جافة حيث تجف معظم الأعشاب الحولية وتبقى المعمرات خاملة. الخريف (سبتمبر-نوفمبر) يشهد فترة قصيرة من النمو الثانوي إن سقطت أمطار، مع ظهور ألوان بنية ومحمرة. الشتاء (ديسمبر-فبراير) يغطي الثلوج أجزاء واسعة من السهوب الشمالية، بينما تبدو المناطق الجنوبية رمادية قاحلة تجرفها الرياح الباردة. هذه الدورة الفصلية تحكم حياة جميع الكائنات في هذا النظام البيئي.
نعم توجد مناطق مشابهة لحشائش الإستبس في نصف الكرة الجنوبي لكن بمساحات أقل. أبرزها سهول البامباس في الأرجنتين وأوروغواي التي تمتد على نحو 750 ألف كيلومتر مربع. كذلك توجد سهوب الباتاغونيا في جنوب الأرجنتين وتشيلي ذات المناخ الأكثر قسوة. في جنوب أفريقيا تنتشر سهوب الفيلد (Veld) في مرتفعات الداخل. نيوزيلندا تضم مراعٍ شبه جافة في جزيرة الجنوب تشبه الإستبس. أستراليا لديها مناطق انتقالية بين الصحراء الداخلية والمناطق الساحلية الرطبة تحمل خصائص استبسية. لكن مساحة سهوب النصف الجنوبي مجتمعة لا تتجاوز ربع مساحة سهوب النصف الشمالي.
تلعب حشائش الإستبس دوراً اقتصادياً حيوياً غالباً ما يُقلل من شأنه. تُنتج السهوب الأوكرانية والروسية والكازاخستانية نحو 25% من صادرات القمح العالمية بعد تحويلها لأراضٍ زراعية. المراعي الطبيعية تدعم تربية نحو 200 مليون رأس ماشية حول العالم توفر اللحوم والألبان والصوف. صناعة السياحة البيئية في بعض مناطق السهوب المحمية تدر ملايين الدولارات سنوياً. نبات الحلفاء من سهوب شمال أفريقيا يُصدّر لصناعة الورق الفاخر. تربية الخيول والجمال في السهوب الآسيوية صناعة تقليدية مربحة. كذلك تخزن تربة السهوب كميات هائلة من الكربون تُقدر قيمتها بمليارات الدولارات في سوق الكربون العالمي.
عدم نمو الغابات في الإستبس يعود لعدة عوامل مناخية وبيئية متداخلة. كمية الأمطار (250-500 ملم سنوياً) غير كافية لنمو أشجار كبيرة تحتاج 600 ملم على الأقل. التوزيع الموسمي للأمطار غير منتظم؛ فترات الجفاف الطويلة تقتل شتلات الأشجار الصغيرة. معدل التبخر العالي يفوق كمية الأمطار مما يجعل المياه المتاحة أقل. الرياح القوية المستمرة تجفف التربة وتكسر الأغصان الصغيرة. البرودة الشتوية القارسة تضر بأنسجة الأشجار غير المتأقلمة. الحرائق الطبيعية المتكررة تقضي على الأشجار لكن الأعشاب تتجدد بسرعة من جذورها. الرعي التاريخي المكثف للحيوانات البرية والمستأنسة يمنع نمو الشتلات. كل هذه العوامل مجتمعة تجعل البيئة ملائمة للأعشاب فقط.
الحرائق جزء طبيعي من ديناميكية حشائش الإستبس وليست دائماً ضارة. الحرائق الطبيعية (بسبب الصواعق) تحدث كل 5-10 سنوات تقريباً في المناطق غير المأهولة. تقضي على المواد العشبية الجافة المتراكمة وتطلق العناصر الغذائية المحبوسة فيها إلى التربة. معظم أعشاب الإستبس لها جذور عميقة تبقى حية تحت الأرض بعد الحريق وتنمو بقوة أكبر في الموسم التالي. الحرائق تمنع غزو الشجيرات والأشجار وتحافظ على طبيعة المرعى المفتوح. لكن الحرائق المتكررة جداً (كل سنة أو سنتين) بفعل الإنسان تُضعف النباتات وتقلل التنوع. والحرائق في مواسم التكاثر تمنع إنتاج البذور وتهدد استمرارية بعض الأنواع. التوازن المطلوب هو حريق طبيعي معتدل كل عدة سنوات.
رغم مظهرها البسيط تُعد حشائش الإستبس خزاناً مهماً للتنوع البيولوجي. تضم أكثر من 2000 نوع من النباتات الوعائية العديد منها مستوطن لا يوجد في أي مكان آخر. اللافقاريات تتنوع بشكل مذهل؛ بعض المناطق تحوي 50 نوعاً من الفراشات و200 نوع من الخنافس في المتر المربع الواحد. الطيور المهاجرة تعتمد على السهوب كمحطة استراحة حيوية في رحلاتها بين القطب الشمالي وأفريقيا وآسيا. القوارض الصغيرة تشكل قاعدة الهرم الغذائي لعشرات أنواع المفترسات. التربة نفسها تحوي تنوعاً ميكروبياً هائلاً مازال العلماء يكتشفون أسراره. فقدان حشائش الإستبس يعني انقراض مئات الأنواع التي تعتمد عليها حصرياً. بعض الأدوية الحديثة مُستخلصة من نباتات السهوب مما يبرز قيمتها الطبية المحتملة.
تحويل حشائش الإستبس للزراعة المروية ممكن تقنياً لكنه محفوف بالمخاطر البيئية والاقتصادية. التجربة السوفيتية الكبرى في الخمسينيات (حملة الأراضي البكر) حولت ملايين الهكتارات من سهوب كازاخستان لزراعة القمح بنجاح مؤقت، لكن بعد عقدين ظهرت مشكلات خطيرة: تعرية التربة فقدت ملايين الأطنان من الطبقة الخصبة، استنزاف المياه الجوفية انخفضت المناسيب بمعدلات مقلقة، التملح أصبحت مساحات واسعة غير صالحة للزراعة. الري بمياه الأنهار (كما حدث لبحر آرال) تسبب بكوارث بيئية. الحل الأمثل هو الزراعة البعلية المستدامة للمحاصيل المقاومة للجفاف دون إفراط في الري. أو الإبقاء على الاستخدام الرعوي التقليدي المنظم الذي يحافظ على التوازن البيئي.
حشائش الإستبس والتوندرا كلاهما بيئات قاسية لكن بخصائص مختلفة جذرياً. التوندرا تقع في المناطق القطبية وشبه القطبية (شمال خط 60 درجة شمالاً) بينما الإستبس في المناطق المعتدلة (35-55 درجة). العامل المحدد في التوندرا هو البرودة الشديدة طوال العام والتربة المتجمدة الدائمة (Permafrost)، بينما في الإستبس العامل المحدد هو قلة الأمطار. نباتات التوندرا قزمة جداً (طحالب، أشنات، شجيرات لا تتجاوز 10 سم) بينما أعشاب الإستبس تصل لـ50 سم. موسم النمو في التوندرا 6-8 أسابيع فقط، بينما في الإستبس 4-6 أشهر. التنوع الحيوي في الإستبس أعلى بكثير من التوندرا. لا توجد أشجار في كليهما لكن للأسباب مختلفة: البرودة في التوندرا والجفاف في الإستبس.
خاتمة
حشائش الإستبس نظام بيئي فريد يستحق الاهتمام والحماية. لقد تعرفنا على خصائصها المناخية والنباتية والحيوانية. استعرضنا توزيعها الجغرافي العالمي والعربي. ناقشنا التحديات التي تواجهها والحلول الممكنة. هذا الإقليم الذي يبدو قاحلاً ومهملاً يختزن ثروة بيئية هائلة.
واجبنا تجاه الأجيال القادمة يفرض علينا الحفاظ على ما تبقى من هذه المراعي. ليست المسؤولية على الحكومات وحدها. كل فرد يستطيع المساهمة بالتوعية والدعم. الطلاب والباحثون يمكنهم تعميق الدراسات حول هذا الموضوع. المزارعون والرعاة يمكنهم تبني ممارسات أكثر استمرارية.
فهل نترك حشائش الإستبس تتحول إلى صحارى جرداء، أم نتحرك الآن لإنقاذها؟
إذا وجدت هذا المقال مفيداً فشاركه مع زملائك وأصدقائك المهتمين بالجغرافيا والبيئة. اترك تعليقاً بتجربتك إذا زرت مناطق السهوب أو عملت في مجال حماية المراعي. رأيك يهمنا ويساعدنا على تقديم محتوى أفضل. تابع موقعنا للاطلاع على المزيد من المقالات العلمية الشاملة.
المراجع
- Walter, H., & Breckle, S. W. (2002). Walter’s Vegetation of the Earth: The Ecological Systems of the Geo-Biosphere (4th ed.). Springer-Verlag.
- DOI: 10.1007/978-3-642-56037-0
- مرجع أكاديمي شامل يغطي جميع أقاليم الغطاء النباتي العالمي بما فيها السهوب.
- Wesche, K., & Treiber, J. (2012). Arid Rangelands in Central Asia. In: Werger, M.J.A., van Staalduinen, M.A. (eds) Eurasian Steppes. Ecological Problems and Livelihoods in a Changing World. Springer.
- DOI: 10.1007/978-94-007-3886-7
- فصل كتاب يتناول السهوب الآسيوية والتحديات البيئية المعاصرة.
- FAO (2023). The State of the World’s Land and Water Resources for Food and Agriculture – Systems at Breaking Point. Rome: Food and Agriculture Organization of the United Nations.
- رابط: https://www.fao.org/3/cc6288en/cc6288en.pdf
- تقرير رسمي يرصد حالة الأراضي والمراعي العالمية ومؤشرات التدهور.
- Suttie, J. M., Reynolds, S. G., & Batello, C. (2005). Grasslands of the World. FAO Plant Production and Protection Series No. 34.
- رابط: https://www.fao.org/3/y8344e/y8344e00.htm
- دراسة تطبيقية شاملة عن المراعي العالمية تتضمن بيانات إحصائية موثقة.
- Hobbs, R. J., & Huenneke, L. F. (1992). Disturbance, diversity, and invasion: Implications for conservation. Conservation Biology, 6(3), 324-337.
- DOI: 10.1046/j.1523-1739.1992.06030324.x
- ورقة بحثية محكمة عن تأثير الاضطرابات البيئية على المراعي.
- UNCCD (2022). Global Land Outlook 2: Land Restoration for Recovery and Resilience. United Nations Convention to Combat Desertification.
- رابط: https://www.unccd.int/resources/global-land-outlook/glo2
- تقرير دولي محكم عن التصحر وإعادة تأهيل الأراضي الجافة.
إخلاء المسؤولية: المعلومات الواردة في هذا المقال مبنية على مصادر علمية موثوقة ومحدثة حتى عام 2025. تم بذل جهد كبير للتحقق من دقة البيانات والإحصائيات. مع ذلك قد تختلف الأرقام المحلية حسب المنطقة والفترة الزمنية. يُنصح بالرجوع للمصادر الأصلية للاستخدامات الأكاديمية والبحثية.
جرت مراجعة هذا المقال من قبل فريق التحرير في موقعنا لضمان الدقة والمعلومة الصحيحة.




