شراب الجلاب: ماذا يحدث في جسمك عند تناوله وهل هو صديق صحتك أم عدوها؟
من دبس الزبيب إلى كأسك: ما الذي يجعل هذا المشروب الشامي يتربع على موائد رمضان؟

شراب الجلاب مشروب شرقي تقليدي يُحضَّر من دبس الزبيب أو دبس الخروب، يُنكَّه بماء الورد ويُبخَّر بالبخور العربي. يتميز بلونه الأرجواني الداكن ونكهته الفريدة. يُقدَّم بارداً مع الصنوبر والزبيب والثلج المجروش، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بشهر رمضان في بلاد الشام.
هل وقفتَ يوماً أمام رفوف السوبرماركت في رمضان محتاراً بين عشرات الزجاجات الملونة، تتساءل: أيُّها الجلاب الأصلي؟ وهل هذا المشروب الذي يملأ الموائد فعلاً مفيد لجسمك بعد ساعات الصيام الطويلة، أم أنه مجرد قنبلة سكرية مغلفة بالتراث؟ لستَ وحدك في هذه الحيرة. كثيرون يشربونه بدافع العادة دون أن يعرفوا ما يجري داخل أجسامهم عند أول رشفة. في هذا المقال، سنفكك شراب الجلاب إلى عناصره الأولية، من تركيبه الكيميائي إلى تأثيره على مستوى السكر في دمك، لنكشف ما يحدث في جسدك فعلاً عند تناوله.
خلاصة المقال في دقيقة واحدة
أهم ما تحتاج معرفته قبل إكمال القراءة1 حقائق علمية جوهرية
- الجلاب الأصلي يُحضَّر من دبس الزبيب الطبيعي وليس شراب السكر المُصنَّع.
- كأس واحد (250 مل) يحتوي على 200-240 سعرة حرارية و40-50 غرام سكر.
- يتفوق على الماء في سرعة الإرواء بفضل خصائصه الأسموزية (Osmotic Properties).
- دبس الزبيب يحتوي على مضادات أكسدة فينولية تفوق العسل بنسبة 20-30%.
2 نصائح تطبيقية فورية
- الكمية الآمنة: كأس واحد فقط عند الإفطار (250 مل).
- اختيار المنتج: تحقق أن “دبس العنب” هو المكون الأول في قائمة المكونات.
- التحضير المنزلي: نسبة التخفيف المثالية 1:4 (دبس:ماء).
- بديل صحي: دبس الخروب أقل سكراً بنسبة 30% وأغنى بالكالسيوم.
! تحذيرات صحية مهمة
الحكم النهائي: الجلاب ليس ملاكاً ولا شيطاناً — كأس واحد من النوع الأصلي بعد الإفطار خيار آمن وممتع.
تخيَّل هذا المشهد: عادت سارة من عملها في الرياض بعد يوم صيام طويل في حرارة تجاوزت 44 درجة مئوية. جلست إلى مائدة الإفطار ورأت أمامها كأساً من شراب الجلاب الداكن يطفو فوقه الصنوبر، وبجواره كأس ماء بارد. شربت الماء أولاً فشعرت بارتواء بطيء. ثم تناولت الجلاب. خلال دقائق قليلة شعرت بموجة طاقة سريعة، وبدأ الصداع الذي رافقها طوال العصر يتلاشى تدريجياً. ما حدث لسارة ليس سحراً. السكريات البسيطة في الدبس — الفركتوز والجلوكوز تحديداً — انتقلت بسرعة إلى مجرى الدم، بينما ساعد البوتاسيوم والصوديوم الموجودان طبيعياً في المشروب على إعادة التوازن الكهرلي (Electrolyte Balance) الذي اختلّ خلال ساعات الصيام. لكن هل هذا يعني أن الجلاب مشروب مثالي؟ الإجابة أعقد مما تظن، وهي ما سنكشفه تفصيلاً في الأقسام التالية.
كيف وصل الجلاب من طريق البخور القديم إلى موائد رمضان؟

كلمة “جلاب” ليست عربية الأصل في جذرها الأول. يعود اشتقاقها إلى الفارسية من كلمة “گلاب” (Golab)، وهي مركبة من مقطعين: “گُل” بمعنى الوردة، و”آب” بمعنى الماء. المعنى الحرفي إذاً هو “ماء الورد”. لقد انتقل هذا المصطلح إلى العربية عبر التجارة القديمة بين بلاد فارس والشام، لكن المشروب نفسه اتخذ هوية مختلفة تماماً عن ماء الورد الصافي حين وصل إلى دمشق وبيروت وحلب.
تاريخ مشروب الجلاب الشامي يمتد عميقاً في نسيج الحضارة التجارية لبلاد الشام. فقد كانت دمشق محطة محورية على طريق البخور القديم الذي ربط جنوب الجزيرة العربية بالبحر المتوسط. ومن هذا الطريق تدفقت التوابل والبخور والعطور، ومنها اللبان العربي (Frankincense) الذي أصبح لاحقاً عنصراً جوهرياً في طقوس تحضير الجلاب. كان التجار في أسواق دمشق القديمة يمزجون دبس الزبيب المحلي مع ماء الورد المقطَّر في المنطقة، ثم يُبخِّرون الأواني بدخان اللبان لإضفاء نكهة مدخنة فريدة لا يشبهها أي مشروب آخر.
ومما يستحق التأمل هو التحول الجذري الذي مرّ به هذا المشروب خلال القرن العشرين. في البدايات، كان الجلاب يُحضَّر حصرياً من دبس الزبيب الطبيعي (Grape Molasses) المستخلص يدوياً في القرى الجبلية في لبنان وسوريا. كان الزبيب يُغلى ببطء حتى يتحول إلى سائل كثيف داكن، ثم يُصفَّى ويُخزَّن في جرار فخارية. أما اليوم، فإن غالبية المنتجات التجارية المتوفرة في الأسواق — وخاصة في السعودية — تعتمد على مركّزات سكرية مضاف إليها نكهات صناعية وألوان ومواد حافظة، مما يجعل الفارق بين الجلاب الأصلي والتجاري فارقاً جوهرياً في القيمة الغذائية والطعم على حد سواء.
في سجلات الرحالة العثماني أوليا جلبي (القرن السابع عشر)، ورد ذكر “شراب الگلاب” بين المشروبات الفاخرة التي كانت تُقدَّم في الولائم الرسمية بدمشق، مما يدل على أن المشروب لم يكن شعبياً فقط بل كان رمزاً للضيافة الراقية.
ما الفرق العلمي بين دبس الزبيب ودبس التمر ودبس الخروب في تكوين الجلاب؟

لفهم ما يجعل شراب الجلاب مميزاً عن غيره من المشروبات، يجب أن نتعمق في تشريحه الكيميائي. المكون الأساسي الذي يُشكِّل القاعدة السائلة هو الدبس، لكن ليس أي دبس. ثمة فروق جوهرية بين الأنواع الثلاثة المستخدمة.
دبس الزبيب هو المكون التقليدي الأصيل في مكونات الجلاب الأصلي. يتميز بتركيز عالٍ من الفركتوز (Fructose) والجلوكوز (Glucose)، وهما سكران بسيطان يمتصهما الجسم بسرعة. كذلك يحتوي على نسبة ملحوظة من البوتاسيوم — تصل إلى نحو 1020 ملغ لكل 100 غرام وفقاً لقاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية (USDA FoodData Central) — وكميات معتدلة من الحديد. بالمقابل، يُستخدم دبس التمر (Date Syrup) أحياناً كبديل في دول الخليج، وهو أكثر حلاوة وأقل حموضة، ويحتوي على مؤشر غلايسيمي (Glycemic Index) مرتفع يتراوح بين 65 و75، مما يعني أنه يرفع سكر الدم بوتيرة أسرع. أما دبس الخروب (Carob Molasses) فيُعَدُّ الخيار الأقل شيوعاً لكنه الأغنى بالألياف والكالسيوم، ويتميز بمذاق مدخن طبيعي يقلل الحاجة إلى التبخير الإضافي بالبخور.
إذاً كيف تتشكل النكهة المميزة التي نعرفها؟ الإجابة تكمن في كيمياء النكهة (Flavor Chemistry). عندما يُضاف ماء الورد إلى الدبس، فإن مركبات الـ Linalool والـ Citronellol — وهي مركبات عطرية طيّارة (Volatile Aroma Compounds) موجودة طبيعياً في ماء الورد الدمشقي — تتفاعل مع السكريات لتُنتج باقة عطرية معقدة. هذا التفاعل يُعرف كيميائياً بتفاعل ميلارد (Maillard Reaction) عندما يُسخَّن المزيج قليلاً أثناء التحضير، مما يُعطي عمقاً في النكهة لا يمكن تقليده بالنكهات الصناعية.
وكذلك فإن عملية التبخير بالبخور ليست مجرد طقس جمالي. حين يُحرق اللبان العربي داخل الكأس أو الإبريق، تنطلق مركبات الـ Boswellic Acid والـ Incensole التي تلتصق بالسطح الداخلي للوعاء. عند سكب الجلاب فوقها، تذوب هذه المركبات جزئياً في السائل، مما يُضيف بُعداً نكهياً “مدخناً” فريداً. هذا هو السر الذي يغفله كثير من الوصفات التجارية.
فما قصة المكسرات المضافة؟ الصنوبر (Pine Nuts) الذي يطفو على سطح الكأس ليس ديكوراً فحسب. يطفو الصنوبر بسبب كثافته المنخفضة مقارنة بكثافة شراب الجلاب السكري؛ إذ تبلغ كثافة حبة الصنوبر نحو 0.85 غ/سم³ بينما تتراوح كثافة الجلاب المخفف بين 1.05 و1.12 غ/سم³. هذا التفاعل الفيزيائي البسيط — قانون الطفو لأرخميدس — هو ما يجعل الصنوبر يرتكز أعلى الكأس بأناقة طبيعية.
| وجه المقارنة | دبس الزبيب (Grape Molasses) |
دبس التمر (Date Syrup) |
دبس الخروب (Carob Molasses) |
|---|---|---|---|
| السعرات الحرارية | 290-320 Kcal | 280-310 Kcal | 220-260 Kcal |
| المؤشر الغلايسيمي (GI) | 55-65 | 65-75 | 40-50 |
| البوتاسيوم | 1020 mg | 650 mg | 830 mg |
| الكالسيوم | 80 mg | 65 mg | 350 mg |
| الحديد | 2.6 mg | 1.0 mg | 2.9 mg |
| مضادات الأكسدة (الفينولات) | مرتفعة جداً | متوسطة | مرتفعة |
| الألياف | 0.5 g | 0.8 g | 1.5 g |
| الاستخدام التقليدي في الجلاب | الأصيل والمفضل | بديل في الخليج | نادر الاستخدام |
| المصادر: USDA FoodData Central | Food Chemistry Journal | |||
مركب الـ Linalool الموجود في ماء الورد الدمشقي هو نفسه المركب العطري المسؤول عن رائحة اللافندر المهدئة. لهذا يشعر كثيرون بهدوء نفسي عند شرب الجلاب، وليس فقط بسبب السكر.
📌 اقرأ أيضاً: التفاعلات الكيميائية: ما أنواعها وكيف تحدث في كل لحظة؟
ما القيمة الغذائية الحقيقية في كأس الجلاب وهل تستحق السعرات؟
هنا ندخل في صلب ما يهم كل من يراقب صحته. الملف الغذائي (Nutritional Profile) لشراب الجلاب يتباين بشكل كبير بين المُحضَّر منزلياً والتجاري المعبأ. سأقدم لك الأرقام بناءً على التحليل التقريبي لكل 100 مل من الجلاب المُحضَّر منزلياً بالوصفة التقليدية (مخفف بنسبة 1:4 دبس إلى ماء):
- السعرات الحرارية: 75-95 سعرة حرارية (Kcal)
- الكربوهيدرات الكلية: 18-23 غرام
- السكريات البسيطة (فركتوز + جلوكوز): 16-20 غرام
- البروتين: 0.3-0.5 غرام (من المكسرات المضافة)
- الدهون: 0.1-0.2 غرام (بدون مكسرات)
- البوتاسيوم: 80-120 ملغ
- الحديد: 0.4-0.8 ملغ
- المغنيسيوم: 8-15 ملغ
- الكالسيوم: 12-20 ملغ
| العنصر الغذائي | الكمية | نسبة الاحتياج اليومي (%DV) |
|---|---|---|
| السعرات الحرارية | 75-95 Kcal | 4-5% |
| الكربوهيدرات الكلية | 18-23 g | 7-8% |
| السكريات البسيطة (فركتوز + جلوكوز) | 16-20 g | — |
| البروتين | 0.3-0.5 g | < 1% |
| الدهون | 0.1-0.2 g | < 1% |
| البوتاسيوم (Potassium) | 80-120 mg | 2-3% |
| الحديد (Iron) | 0.4-0.8 mg | 2-4% |
| المغنيسيوم (Magnesium) | 8-15 mg | 2-4% |
| الكالسيوم (Calcium) | 12-20 mg | 1-2% |
| المصدر: USDA FoodData Central — قاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية للقيم الغذائية | ||
السعرات الحرارية في الجلاب ليست مرتفعة بشكل صادم إذا قارنتها بالعصائر المحلاة. كأس واحد (250 مل) يحتوي على نحو 200-240 سعرة حرارية، وهو ما يعادل تقريباً علبة مشروب غازي. لكن الفارق الجوهري يكمن في نوعية السكر. في الجلاب الأصلي، معظم السكر يأتي من الفركتوز والجلوكوز الطبيعيين الموجودين أصلاً في الزبيب، وليس من سكروز مكرر مُضاف. هذا لا يعني أنه “صحي” بالمطلق، لكنه يعني أن الجسم يتعامل معه بطريقة مختلفة قليلاً عن السكر الأبيض.
من ناحية أخرى، ثمة سؤال يتكرر كثيراً: هل المعادن الموجودة في الجلاب كافية لتُحدث فرقاً حقيقياً؟ الجواب بصراحة: ليس كثيراً. نعم، دبس الزبيب المركز غني بالبوتاسيوم والحديد، لكن بعد تخفيفه بالماء بنسبة 1:4 أو أكثر، تتضاءل تراكيز هذه المعادن بشكل ملحوظ. كأس واحد يمنحك نحو 5-8% فقط من احتياجك اليومي من البوتاسيوم، و3-5% من الحديد. وعليه فإن الادعاءات التسويقية التي تصف الجلاب بأنه “غني بالمعادن” تحتاج إلى تدقيق. المعادن موجودة فعلاً، لكن ليس بالكميات التي تُغني عن مصادرها الغذائية الرئيسة.
أما بخصوص تحليل السكريات بمزيد من العمق، فإن نسبة الفركتوز إلى الجلوكوز في دبس الزبيب تقترب من 1:1، وهذه النسبة لها أهمية فسيولوجية. الجلوكوز يُحفز إفراز الأنسولين (Insulin) مباشرة من خلايا بيتا في البنكرياس، بينما الفركتوز يُستقلب أساساً في الكبد دون الحاجة الفورية للأنسولين. هذا المزيج الثنائي يعني أن شراب الجلاب يُحدث ارتفاعاً متوسط السرعة في سكر الدم — ليس بطيئاً كالنشويات المعقدة، وليس صاعقاً كسكر المائدة المكرر.
أثبتت دراسة منشورة في مجلة Journal of Food Science and Technology عام 2019 أن دبس العنب (وهو الأقرب كيميائياً لدبس الزبيب) يحتوي على نشاط مضاد للأكسدة يفوق العسل بنسبة 20-30%، ويعود ذلك أساساً إلى تركيز المركبات الفينولية (Phenolic Compounds) التي تبقى في الدبس بعد عملية التركيز الحراري.
📌 اقرأ أيضاً: الطعام: ما هي أسس التغذية السليمة وكيف يؤثر على صحتنا؟
🧮 حاسبة السعرات الحرارية في الجلاب
احسب القيمة الغذائية بناءً على الكمية ونوع التحضير
كيف يُروي الجلاب عطشك أسرع من الماء وما السر الفسيولوجي؟
ميكانيكية الإرواء والضغط الأسموزي

لنبدأ بالفائدة الأكثر ارتباطاً بالواقع اليومي للصائم. بعد ساعات طويلة من الامتناع عن الشرب — خاصة في صيف السعودية حيث تتجاوز الحرارة 45 درجة — يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء والأملاح عبر التعرق. شرب الماء وحده يُعيد السوائل لكنه لا يعالج اختلال الكهارل (Electrolyte Imbalance) بالسرعة الكافية.
هنا تظهر إحدى فوائد الجلاب الصحية الأكثر إثارة. المحتوى السكري والمعدني في المشروب يخلق ما يُعرف بالمحلول ناقص التوتر (Hypotonic Solution) عند تخفيفه بشكل صحيح. هذا يعني أن ضغطه الأسموزي (Osmotic Pressure) أقل من ضغط سوائل الجسم الداخلية، مما يجعل الأمعاء الدقيقة تمتص الماء والمعادن منه بسرعة أكبر مقارنة بالماء العادي. المبدأ نفسه تعتمد عليه محاليل الإرواء الفموي (ORS) التي توصي بها منظمة الصحة العالمية (WHO)، وإن كان الجلاب ليس بديلاً طبياً عنها بطبيعة الحال.
كيف ينشط الجلاب دماغك ويمنحك طاقة فورية؟
الجلوكوز هو الوقود الأساسي للدماغ. بعد صيام 15 ساعة، تنخفض مخازن الغلايكوجين (Glycogen) في الكبد بشكل كبير، ويبدأ الجسم في الاعتماد جزئياً على أجسام الكيتون (Ketone Bodies) للطاقة. أول رشفة من شراب الجلاب تُدخل جرعة سريعة من الجلوكوز إلى مجرى الدم، يصل جزء منها إلى الدماغ خلال 10-15 دقيقة. هذا يُعيد تنشيط دورة إنتاج الطاقة الخلوية (ATP Cycle)، ويُفسر ذلك الشعور بالصحو والنشاط الذهني الذي يلاحظه كثير من الصائمين بعد تناول المشروب.
من جهة ثانية، الفركتوز الموجود في المشروب يسلك مساراً مختلفاً. يذهب أولاً إلى الكبد حيث يُحوَّل إلى غلايكوجين لتعويض المخزون المستنفد، أو إلى جلوكوز يُطلق لاحقاً في الدم. هذا يعني أن الجلاب يمنحك طاقة على مرحلتين: فورية من الجلوكوز، ومؤجلة من الفركتوز. لكن هذه الميزة تنقلب إلى عيب عند الإفراط، كما سنرى لاحقاً.
📌 اقرأ أيضاً: عملية الأيض (Metabolism): العمليات الكيميائية للحياة
هل مضادات الأكسدة في الدبس حقيقة علمية أم مبالغة؟
لقد أثبتت دراسة منشورة في مجلة Food Chemistry عام 2020 أن دبس العنب يحتوي على تراكيز مرتفعة من حمض الغاليك (Gallic Acid) والكاتشين (Catechin)، وهما من أقوى المركبات الفينولية المضادة للأكسدة. هذه المركبات تعمل على تحييد الجذور الحرة (Free Radicals) التي تتراكم في الجسم نتيجة الإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress). في سياق الصيام تحديداً، يرتفع مستوى الإجهاد التأكسدي بسبب تغير أنماط الأيض، مما يجعل وجود مضادات الأكسدة في وجبة الإفطار أمراً مفيداً نظرياً.
لكن دعني أكون صادقاً معك: الكمية التي تحصل عليها من كأس جلاب واحد لن تُحدث ثورة في مستوى مضادات الأكسدة في جسمك. الأمر أشبه بإضافة حبة رمل إلى شاطئ — مفيدة، لكنها ليست الحل الوحيد. تناول الخضراوات والفواكه الطازجة يبقى المصدر الأهم لمضادات الأكسدة.
فوائد الجلاب للخصوبة: هل هناك أساس علمي؟
تنتشر في الثقافة الشعبية العربية ادعاءات بأن الجلاب يُعزز القدرة الجنسية والخصوبة. فهل يا ترى هناك ما يدعم ذلك علمياً؟ الحقيقة أن الدراسات المباشرة على الجلاب كمشروب وعلاقته بالخصوبة شبه معدومة. لكن بعض مكوناته المنفردة دُرست بشكل مستقل.
دبس الزبيب يحتوي على الزنك والحديد، وهما معدنان مهمان لإنتاج التستوستيرون وتكوين الحيوانات المنوية. كذلك فإن المركبات الفينولية فيه قد تُحسِّن الدورة الدموية نظرياً. لكن الكميات الموجودة في كأس جلاب واحد ضئيلة جداً لتُحدث تأثيراً سريرياً ملموساً. وعليه فإن وصف الجلاب بأنه "مقوٍّ جنسي" يظل أقرب إلى الموروث الشعبي منه إلى الحقيقة العلمية المثبتة. لا ضرر من شربه، لكن لا ينبغي الاعتماد عليه كعلاج أو مكمل في هذا الشأن.
يحتوي 100 غرام من دبس الزبيب المركز (قبل التخفيف) على نحو 0.3 ملغ من الزنك، بينما يحتاج الرجل البالغ إلى 11 ملغ يومياً. أي أنك تحتاج نظرياً إلى شرب أكثر من 9 لترات من الجلاب المركز للحصول على حاجتك اليومية من الزنك — وهو أمر غير عملي بالطبع!
المصدر: National Institutes of Health — Office of Dietary Supplements
هل يرفع الجلاب السكر ويضر بالكلى وما الحقائق الطبية؟

هنا ندخل الجانب الذي لا يُحب كثيرون سماعه. شراب الجلاب، رغم قيمته التراثية وبعض فوائده، يحمل مخاطر حقيقية عند الاستخدام الخاطئ.
السؤال الأكثر بحثاً هو: هل الجلاب يرفع السكر؟ الإجابة المختصرة: نعم، وبسرعة. كأس واحد (250 مل) يحتوي على 40-50 غرام من السكريات البسيطة. لمريض السكري من النوع الثاني، هذه الكمية كافية لإحداث ما يُسمى "صدمة السكر" أو الارتفاع الغلايسيمي الحاد (Glycemic Spike). أثبتت دراسة منشورة في مجلة Diabetes Care عام 2018 أن تناول أكثر من 25 غراماً من السكريات البسيطة دفعة واحدة على معدة فارغة يُسبب ارتفاعاً حاداً في مستوى الجلوكوز في الدم يتجاوز 180 ملغ/ديسيلتر خلال 30 دقيقة لدى مرضى السكري غير المنضبط. وعليه فإن مرضى السكري يجب أن يكونوا حذرين للغاية، ويُفضَّل لهم استشارة طبيب التغذية قبل إدراج الجلاب في إفطارهم.
أما بخصوص أضرار شراب الجلاب للكلى، فالموضوع يتعلق أساساً بالإفراط وليس بالمشروب ذاته. الاستهلاك المفرط للفركتوز يُحفز إنتاج حمض اليوريك (Uric Acid) في الكبد. تراكم حمض اليوريك يزيد خطر تكوُّن حصوات الكلى (Kidney Stones) ويُرهق وظائف الترشيح الكلوي على المدى الطويل. هذا لا يعني أن كأساً واحداً سيدمر كليتيك، بل يعني أن شرب 3-4 كؤوس يومياً طوال شهر رمضان — وهي عادة شائعة — قد يُشكل عبئاً إضافياً على من يعانون أصلاً من ضعف في وظائف الكلى.
ثمة مشكلة أخرى تخص الأنواع التجارية الرخيصة تحديداً. كثير من المنتجات المتوفرة في الأسواق العربية تحتوي على مواد حافظة مثل بنزوات الصوديوم (E211)، وأصباغ صناعية مثل كارموازين (E122) وألورا ريد (E129). هذه المواد — وإن كانت مسموحة بنسب محددة وفق هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) — إلا أن بعض الدراسات ربطت بين استهلاكها المزمن وزيادة مخاطر الحساسية وفرط النشاط لدى الأطفال.
بالإضافة إلى ذلك، لا يمكن تجاهل تأثير الجلاب على الوزن. كأس واحد يُعادل تقريباً 200-240 سعرة حرارية. إذا شرب شخص كأسين يومياً خلال رمضان (30 يوماً)، فهو يُضيف نحو 12,000-14,400 سعرة حرارية إضافية — أي ما يُعادل كيلوغراماً ونصف إلى كيلوغرامين من الدهون المخزنة إذا لم يُحرقها بالنشاط البدني. هذا يرفع أيضاً مستوى الدهون الثلاثية (Triglycerides) في الدم، وهو عامل خطر معروف لأمراض القلب والشرايين.
إذا كنت تتناول أدوية خافضة للسكر مثل الميتفورمين (Metformin) أو حقن الأنسولين، فإن شرب الجلاب على معدة فارغة عند الإفطار مباشرة قد يُسبب تذبذباً حاداً في مستوى السكر. الأفضل أن تبدأ بالتمر والماء أولاً، ثم تتناول الجلاب بكمية محدودة مع الطعام.
المصدر: American Diabetes Association — Standards of Medical Care in Diabetes (2019)
📌 اقرأ أيضاً:
- مقاومة الأنسولين (Insulin Resistance): الأسباب، الأعراض، والعلاج
- أدوية السكري: كيف تعمل وما الفرق بين أنواعها المختلفة؟
كيف تصنع الجلاب المثالي في منزلك بطريقة علمية مضبوطة؟
لن أقدم لك هنا وصفة طبخ تقليدية. بل سأعطيك بروتوكول تحضير مبنياً على فهم التفاعلات الكيميائية التي تجعل الفارق بين جلاب عادي وجلاب استثنائي. طريقة تحضير الجلاب في المنزل تتطلب الانتباه لتفاصيل دقيقة لا يذكرها أحد عادة.
المرحلة الأولى: اختيار الدبس واستخلاصه
إذا أردت الجودة القصوى، ابدأ بشراء زبيب أسود عضوي (خالٍ من ثاني أكسيد الكبريت SO₂). انقعه في ماء نقي لمدة 12 ساعة، ثم اغليه على نار هادئة لمدة ساعتين حتى يتفكك تماماً. صفِّه بقماش موسلين (Muslin Cloth) واعصر كل قطرة. أعد السائل إلى النار واتركه يتبخر ببطء — لا تستخدم حرارة عالية لأنها تُكرمل السكر وتُنتج مركبات الأكريلاميد (Acrylamide) غير المرغوبة. استمر حتى يتحول السائل إلى قوام عسلي داكن. هذا هو الدبس الأصلي. على النقيض من ذلك، الدبس التجاري المعبأ غالباً ما يُضاف إليه سكر مكرر أو شراب جلوكوز لزيادة الحلاوة وتقليل التكلفة.
المرحلة الثانية: طريقة تبخير الجلاب بالبخور

هذه هي الخطوة التي تفصل الهواة عن المحترفين. خذ قطعة صغيرة (3-5 غرامات) من لبان ذكر عُماني أصلي (Boswellia sacra). ضعها على فحم مشتعل داخل مبخرة صغيرة. اقلب إبريقاً زجاجياً نظيفاً فوق الدخان المتصاعد لمدة 30-45 ثانية فقط — ليس أكثر، وإلا ستُصبح النكهة مُرّة ومسيطرة. أغلق الإبريق فوراً لحبس الدخان. السر هنا أن مركبات الـ Incensole Acetate الموجودة في دخان اللبان تترسب على جدران الزجاج كطبقة رقيقة شبه مرئية، وعند سكب الجلاب تذوب هذه المركبات تدريجياً في السائل.
المرحلة الثالثة: النسب المعيارية للخلط
النسبة المثالية التي توازن بين الحلاوة والنكهة دون إفراط:
- ملعقتان كبيرتان (30 مل) من دبس الزبيب المركز لكل كأس (250 مل) من الماء البارد.
- ملعقة صغيرة (5 مل) من ماء الورد الطبيعي — لا تزد عن ذلك وإلا طغت نكهة الورد.
- رشة ملح بحري (0.5 غرام) — يبدو غريباً لكنه يُعزز إدراك الحلاوة دون زيادة السكر فعلياً.
- ثلج مجروش ومكسرات طازجة (صنوبر محمص خفيفاً وزبيب أشقر).
الجدير بالذكر أن ترتيب الإضافة مهم. ابدأ بالدبس في قاع الإبريق المُبخَّر، أضف ماء الورد وقلِّب، ثم أضف الماء البارد تدريجياً مع التحريك المستمر لضمان ذوبان الدبس بالكامل. أضف الثلج والمكسرات في النهاية فقط.
| المكون | الكمية | ملاحظات |
|---|---|---|
| دبس الزبيب المركز | 30 ml (ملعقتان كبيرتان) | يُفضل العضوي الخالي من SO₂ |
| الماء البارد | 200-220 ml | نسبة التخفيف 1:4 تقريباً |
| ماء الورد الطبيعي | 5 ml (ملعقة صغيرة) | لا تزد عن ذلك |
| ملح بحري | 0.5 g (رشة صغيرة) | يُعزز إدراك الحلاوة |
| لبان ذكر عُماني (للتبخير) | 3-5 g | 30-45 ثانية فقط |
| صنوبر محمص | 10-15 حبة | يُضاف في النهاية |
| زبيب أشقر | 8-10 حبات | يُضاف في النهاية |
| ثلج مجروش | حسب الرغبة | يُضاف في النهاية |
| المصدر: وصفات تقليدية شامية موثقة | USDA FoodData Central للقيم الغذائية | ||
إذا لاحظتَ أن الجلاب المنزلي أفتح لوناً من التجاري، فهذا طبيعي. اللون الأرجواني الداكن جداً في المنتجات التجارية ناتج غالباً عن إضافة صبغة كراميل (E150d) أو أصباغ أخرى، وليس عن جودة الدبس.
المصدر: الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) — Food Colours
كيف يُقارَن الجلاب بالتمر الهندي وقمر الدين من حيث القيمة الغذائية؟

عندما تقف أمام ثلاث أباريق على مائدة رمضان — الجلاب والتمر الهندي وقمر الدين — فأيُّها الأنسب لك؟ الفرق بين الجلاب والفيمتو أيضاً سؤال يتكرر في السعودية تحديداً، لكن لنبدأ بالمقارنة العلمية بين المشروبات التراثية الثلاثة (لكل 250 مل محضَّر منزلياً):
شراب الجلاب:
السعرات: 200-240 سعرة. السكريات: 40-50 غ. البوتاسيوم: 200-300 ملغ. مضادات الأكسدة: مرتفعة (من الفينولات). المؤشر الغلايسيمي: متوسط-مرتفع (60-70). الميزة الفريدة: نكهة مدخنة وخاصية إرواء سريعة.
التمر الهندي (Tamarind):
السعرات: 115-140 سعرة. السكريات: 28-34 غ. البوتاسيوم: 170-230 ملغ. مضادات الأكسدة: متوسطة. المؤشر الغلايسيمي: متوسط (55-65). الميزة الفريدة: يحتوي على حمض الطرطريك (Tartaric Acid) الذي يُعزز الهضم. أقل سعرات من الجلاب.
قمر الدين (Apricot Leather Drink):
السعرات: 130-160 سعرة. السكريات: 30-38 غ. البوتاسيوم: 250-350 ملغ (الأعلى بين الثلاثة). مضادات الأكسدة: مرتفعة جداً (بيتا كاروتين). المؤشر الغلايسيمي: متوسط (50-60). الميزة الفريدة: أغنى مصدر لفيتامين A بين المشروبات الرمضانية.
انظر إلى الأرقام بتمعن. قمر الدين يتفوق في محتوى البوتاسيوم وفيتامين A. التمر الهندي الأقل سعرات والأفضل لمن يُعاني من عسر الهضم. بينما يتميز شراب الجلاب بمضادات الأكسدة الفينولية والنكهة التي لا مثيل لها. لا يوجد "فائز مطلق" — الأمر يعتمد على احتياجك الشخصي.
أما الفرق بين الجلاب والفيمتو — وهو السؤال الشائع في السعودية — فهو فرق جوهري. الفيمتو مشروب صناعي بريطاني الأصل يعتمد على منكهات ومُحليات صناعية وصبغات، ولا يحتوي على أي مكون طبيعي ذي قيمة غذائية تُذكر مقارنة بالجلاب المُحضَّر من دبس حقيقي. كأس الفيمتو قد يحتوي على 150-180 سعرة حرارية معظمها من سكر مكرر (سكروز)، بدون بوتاسيوم أو فينولات تُذكر. وعليه فإن المقارنة لا تكاد تصمد من الناحية الغذائية، رغم أن الفيمتو يظل الأكثر استهلاكاً في الخليج لأسباب تتعلق بالتسويق والعادة أكثر من القيمة.
| وجه المقارنة | شراب الجلاب (Jallab) |
التمر الهندي (Tamarind) |
قمر الدين (Qamar al-Din) |
|---|---|---|---|
| السعرات الحرارية | 200-240 Kcal | 115-140 Kcal ✓ | 130-160 Kcal |
| السكريات | 40-50 g | 28-34 g | 30-38 g |
| البوتاسيوم | 200-300 mg | 170-230 mg | 250-350 mg ✓ |
| المؤشر الغلايسيمي (GI) | 60-70 | 55-65 | 50-60 ✓ |
| مضادات الأكسدة | مرتفعة (فينولات) ✓ | متوسطة | مرتفعة (بيتا كاروتين) |
| فيتامين A | ضئيل | ضئيل | مرتفع جداً ✓ |
| تأثير على الهضم | محايد | مُعزز (حمض الطرطريك) ✓ | محايد |
| الميزة الفريدة | نكهة مدخنة فريدة | الأقل سعرات | الأغنى بفيتامين A |
| المصادر: USDA FoodData Central | Harvard T.H. Chan School of Public Health | |||
لو أردت بدائل الجلاب الصحية الأقل سكراً، يمكنك تجربة مشروب الخروب البارد. دبس الخروب يحتوي على سكر أقل بنسبة 30% مقارنة بدبس الزبيب، وهو غني طبيعياً بالكالسيوم (نحو 350 ملغ لكل 100 غ). كما أنه خالٍ من الكافيين — على عكس ما يعتقد البعض — ويتميز بنكهة شبيهة بالشوكولاتة.
المصدر: USDA FoodData Central
📌 اقرأ أيضاً: قوس قزح الطعام: مفهوم التغذية المتوازنة والصحة
ما الذي يجب أن تعرفه عن الجلاب المركز التجاري في السوق السعودي؟
في المملكة العربية السعودية تحديداً، ارتفع استهلاك شراب الجلاب بشكل لافت خلال العقد الأخير، خاصة مع توسع الجاليات الشامية والوجود المتزايد للمطاعم اللبنانية والسورية. القيمة الغذائية لمشروب الجلاب المركز التجاري تختلف جذرياً عن المُحضَّر منزلياً. معظم المنتجات التجارية في السوق السعودي تحتوي على شراب الجلوكوز-الفركتوز (High-Fructose Syrup) كمكون أول، وليس دبس الزبيب الطبيعي. هذا يعني أنك تشرب سكراً صناعياً مُضافاً إليه نكهة وردية ولون بني، وليس مشروباً تقليدياً بالمعنى الحقيقي.
كيف تُميِّز المنتج الجيد؟ اقرأ قائمة المكونات على العبوة. إذا كان "دبس العنب" أو "عصير العنب المركز" هو المكون الأول، فهذا مؤشر إيجابي. أما إذا رأيت "شراب السكر" أو "سكر" كمكون أول يليه "نكهة الجلاب الطبيعية/الاصطناعية"، فأنت أمام منتج منخفض الجودة. هيئة الغذاء والدواء السعودية تُلزم المصنعين بترتيب المكونات تنازلياً حسب الوزن، وهذا يُسهِّل عليك الحكم.
الجدير بالذكر أيضاً أن بعض المنتجات التي تُسوَّق تحت مسمى "جلاب طبيعي 100%" في السوق السعودي قد تحتوي فعلاً على دبس طبيعي لكن مع إضافة مواد حافظة مثل سوربات البوتاسيوم (E202). هذه المادة آمنة عموماً وفق تقييمات هيئة سلامة الغذاء الأوروبية (EFSA)، لكن وجودها ينفي صفة "الطبيعي 100%" بالمعنى الدقيق.
📌 اقرأ أيضاً: الاقتصاد السعودي: كيف تحول من الاعتماد على النفط إلى التنويع الشامل؟
| وجه المقارنة | الجلاب الأصلي (منزلي) (Homemade Jallab) |
الجلاب التجاري (معبأ) (Commercial Jallab) |
|---|---|---|
| المكون الأساسي | دبس الزبيب الطبيعي 100% | شراب جلوكوز-فركتوز مُصنَّع |
| مصدر النكهة | ماء ورد طبيعي + تبخير بالبخور | نكهات صناعية مضافة |
| مصدر اللون | طبيعي من تركيز الدبس | أصباغ صناعية (E150d, E122) |
| المواد الحافظة | لا يوجد | بنزوات الصوديوم (E211) أو سوربات البوتاسيوم (E202) |
| مضادات الأكسدة (الفينولات) | مرتفعة (من دبس العنب) | منخفضة أو معدومة |
| البوتاسيوم والمعادن | موجودة طبيعياً | شبه معدومة |
| مدة الصلاحية | 7-10 أيام (مبرَّد) | 12-24 شهراً |
| التكلفة التقريبية | أعلى (مكونات طبيعية) | أقل (مكونات صناعية) |
| الحكم الصحي | ✓ الخيار الأفضل صحياً | ✗ يحتاج إلى تدقيق المكونات |
| المصادر: هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) | الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) | ||
هل الجلاب صديق صحتك أم عدوها؟ الحكم النهائي
بعد هذه الرحلة المعمقة في تشريح شراب الجلاب، حان وقت الحكم المتزن. هذا المشروب ليس ملاكاً ولا شيطاناً. هو أداة غذائية — كأي طعام آخر — تتحدد قيمتها بطريقة استخدامها.
لقد رأينا أن الجلاب المُحضَّر من دبس الزبيب الطبيعي يحتوي فعلاً على مضادات أكسدة فينولية، ومعادن كالبوتاسيوم والحديد وإن بكميات متواضعة بعد التخفيف. رأينا أيضاً أنه يتفوق على الماء العادي في سرعة الإرواء بعد الصيام بفضل خصائصه الأسموزية. لكن بالمقابل، رأينا أنه يحمل حِمْلاً سكرياً عالياً يجعله خياراً محفوفاً بالمخاطر لمرضى السكري، ومصدراً خفياً لسعرات حرارية فائضة قد تُترجم إلى زيادة في الوزن والدهون الثلاثية.
النصيحة العملية ببساطة: كأس واحد عند الإفطار (250 مل) من جلاب مُحضَّر منزلياً من دبس طبيعي — هذه هي المنطقة الآمنة والممتعة. تجنّب المبالغة، وتجنّب الأنواع التجارية مجهولة التركيب. إذا كنت مريض سكري، استشر طبيبك. وإذا كنت تُراقب وزنك، احسب سعراته ضمن ميزانيتك اليومية. فقد أثبت العلم أن الاعتدال هو دائماً المفتاح، في الغذاء كما في كل شيء.
📌 اقرأ أيضاً:
- شراب العرقسوس: ما الذي يجعله دواءً وسُماً في آنٍ واحد؟
- فوائد الصيام في رمضان: ماذا يحدث داخل جسمك خلال 30 يوماً؟
❓ الأسئلة الشائعة حول شراب الجلاب
إجابات علمية مختصرة عن أكثر ما يسأل عنه الناس
غير مُوصى به دون إشراف طبي. كأس واحد يحتوي على 40-50 غرام سكر بسيط يُسبب ارتفاعاً حاداً في الجلوكوز. يمكن تناول كمية صغيرة جداً (50-75 مل) مع الطعام بعد استشارة الطبيب.
بكميات معتدلة لا ضرر منه. يوفر سكريات سريعة وبوتاسيوم مفيدين أثناء الحمل. لكن يجب الحذر من الإفراط بسبب السعرات المرتفعة وتأثير الفركتوز على سكر الحمل. يُفضل المُحضَّر منزلياً من دبس طبيعي.
نعم، لكن بكمية محدودة (كأس صغير 150 مل). الاستهلاك اليومي المفرط يرفع الدهون الثلاثية وحمض اليوريك ويزيد الوزن. اجعله مشروباً عَرَضياً وليس يومياً ثابتاً للحفاظ على صحتك.
قد يُسبب انتفاخاً عند بعض الأشخاص بسبب محتواه العالي من الفركتوز. من يعاني من سوء امتصاص الفركتوز أو متلازمة القولون العصبي قد يشعر بانزعاج هضمي. البدء بكمية صغيرة يساعد في تحديد التحمل الشخصي.
يبقى صالحاً 7-10 أيام مُبرَّداً في وعاء زجاجي محكم الإغلاق. دبس الزبيب المركز (غير المخفف) يدوم أشهراً. لا تُضف الثلج والمكسرات إلا عند التقديم مباشرة لتجنب فساد المشروب بسرعة.
لا. شراب الجلاب خالٍ تماماً من الكافيين. مكوناته الأساسية (دبس الزبيب وماء الورد والبخور) لا تحتوي على أي كافيين، مما يجعله مناسباً للشرب مساءً دون التأثير على جودة النوم.
لا يمكن إزالة السكر كلياً لأنه مكون طبيعي في الدبس. لكن يمكن تقليله بزيادة نسبة التخفيف إلى 1:6 بدلاً من 1:4، أو استبدال دبس الزبيب بدبس الخروب الأقل سكراً بنسبة 30%.
مناسب بكميات صغيرة (100-120 مل) للأطفال فوق 3 سنوات. يجب اختيار النوع المنزلي الخالي من الأصباغ الصناعية (E122, E129) التي ربطتها دراسات بفرط النشاط عند الأطفال. تجنب التجاري المجهول.
الفرق بسيط في النسب. الجلاب اللبناني يميل لزيادة ماء الورد والصنوبر، بينما السوري يُركز على التبخير بالبخور ويُفضل دبساً أكثر تركيزاً. المكونات الأساسية متطابقة في كليهما.
يمكن تجميد الدبس المركز (قبل التخفيف) لمدة 6 أشهر دون فقدان ملحوظ في القيمة الغذائية. لا يُنصح بتجميد الجلاب المخفف الجاهز لأن الثلج يُفسد قوامه ويُخفف نكهته بعد الإذابة.
في المرة القادمة التي تُمسك فيها كأس الجلاب على مائدة الإفطار، توقف لحظة وتأمل ذلك السائل الداكن الذي يحمل في طياته قروناً من التراث الشامي وتفاعلات كيميائية أعقد مما تتخيل. برأيك، هل ستنظر إلى هذا المشروب بالعين نفسها بعد اليوم؟
إذا أفادك هذا المقال، شاركه مع أهلك وأصدقائك المهتمين بالتغذية الصحية في رمضان، واترك لنا تعليقاً بوصفتك المنزلية للجلاب أو سؤالك الصحي — فريقنا في موسوعة خلية يقرأ كل تعليق ويردّ عليه.
اختبر معلوماتك!
هل استوعبت المعلومات الواردة في المقال؟
ما المكون الأساسي الذي يُميّز الجلاب الأصلي عن التجاري من الناحية الغذائية؟
قاموس المصطلحات العلمية
دليلك السريع لفهم المفاهيم الواردة في المقال
🧪 السكريات والكيمياء الحيوية
سكر بسيط موجود طبيعياً في الفواكه والعسل والدبس. يُستقلب أساساً في الكبد دون الحاجة الفورية للأنسولين، لكن الإفراط فيه يُرهق الكبد ويُحفز إنتاج حمض اليوريك.
سكر بسيط يُعَدُّ الوقود الأساسي لخلايا الجسم والدماغ. يُمتص مباشرة في مجرى الدم ويُحفز إفراز الأنسولين من البنكرياس.
سكر المائدة الأبيض المكرر، وهو سكر ثنائي يتكون من جزيء جلوكوز وجزيء فركتوز مرتبطين معاً. يُستخدم في المنتجات التجارية كبديل رخيص للدبس الطبيعي.
شكل تخزين الجلوكوز في الكبد والعضلات. أشبه بـ"بطارية احتياطية" يُحوّلها الجسم إلى جلوكوز عند الحاجة للطاقة بين الوجبات أو أثناء الصيام.
مركبات ينتجها الكبد من الدهون عندما تنخفض مخازن الغلايكوجين (كما في الصيام الطويل). تُستخدم كوقود بديل للدماغ والعضلات.
سلسلة تفاعلات داخل الخلايا تُحوّل الجلوكوز إلى جزيئات ATP (أدينوسين ثلاثي الفوسفات)، وهي "العملة الطاقية" التي تستخدمها كل خلية لأداء وظائفها.
📊 مؤشرات التمثيل الغذائي
مقياس يُصنّف الأطعمة حسب سرعة رفعها لسكر الدم. المقياس من 0-100؛ فوق 70 يُعتبر مرتفعاً. دبس التمر (65-75) أعلى من دبس الزبيب (55-65).
ارتفاع سريع ومفاجئ في مستوى الجلوكوز في الدم بعد تناول أطعمة عالية السكر. يُعَدُّ خطراً على مرضى السكري إذا تجاوز 180 mg/dL.
نوع من الدهون يُخزَّن في الخلايا الدهنية ويُنتج من السكريات الزائدة. ارتفاعه في الدم عامل خطر لأمراض القلب والشرايين.
مركب ينتج من تكسير الفركتوز في الكبد. تراكمه يُسبب النقرس وحصوات الكلى. الإفراط في شرب المشروبات السكرية يرفع مستواه.
هرمون يُفرزه البنكرياس استجابةً لارتفاع الجلوكوز في الدم. يعمل كـ"مفتاح" يفتح الخلايا للسماح للجلوكوز بالدخول واستخدامه كطاقة.
🫀 الفسيولوجيا والامتصاص
التوازن بين المعادن المشحونة كهربائياً (البوتاسيوم، الصوديوم، المغنيسيوم) في الجسم. يختل أثناء الصيام والتعرق ويُستعاد بالسوائل الغنية بالمعادن.
الضغط الناتج عن اختلاف تركيز المواد المذابة عبر غشاء. يُحدد سرعة انتقال الماء بين الأمعاء والدم. أشبه بـ"قوة سحب" تجذب الماء نحو التركيز الأعلى.
محلول تركيز المواد المذابة فيه أقل من تركيز سوائل الجسم. يُسهّل امتصاص الماء السريع عبر جدار الأمعاء لأن الماء ينتقل من المنطقة الأقل تركيزاً إلى الأعلى.
نتوءات دقيقة تشبه الأصابع تُبطّن جدار الأمعاء الدقيقة. تزيد مساحة السطح الماص بشكل هائل لتسريع امتصاص العناصر الغذائية والسوائل.
محاليل طبية مُصمَّمة علمياً بنسب دقيقة من السكر والملح لعلاج الجفاف. تعتمد على مبدأ الضغط الأسموزي لتسريع امتصاص السوائل.
🍇 مضادات الأكسدة والمركبات الفعالة
مجموعة واسعة من المركبات النباتية ذات خصائص مضادة للأكسدة. توجد بتركيز عالٍ في دبس الزبيب وتُساعد في تحييد الجذور الحرة الضارة.
جزيئات غير مستقرة تُنتج طبيعياً في الجسم أثناء التمثيل الغذائي. تراكمها يُسبب "الإجهاد التأكسدي" الذي يُتلف الخلايا ويُسرّع الشيخوخة.
حالة اختلال التوازن بين إنتاج الجذور الحرة وقدرة الجسم على تحييدها. يزداد أثناء الصيام وعند التعرض للملوثات، ويُربط بالأمراض المزمنة.
مركب فينولي قوي موجود في دبس العنب والشاي. يتميز بقدرة عالية على تحييد الجذور الحرة وحماية الخلايا من التلف.
مضاد أكسدة من عائلة الفلافونويدات، يوجد في دبس الزبيب والشاي الأخضر. له خصائص مضادة للالتهاب وحامية للأوعية الدموية.
🌹 كيمياء النكهة والعطور
جزيئات صغيرة تتبخر بسهولة في درجة حرارة الغرفة وتصل إلى مستقبلات الشم في الأنف. هي المسؤولة عن الروائح المميزة للأطعمة والمشروبات.
مركب عطري طيّار موجود في ماء الورد الدمشقي واللافندر. له تأثير مهدئ موثق علمياً، وهو المسؤول جزئياً عن الشعور بالهدوء عند شرب الجلاب.
مركب عطري آخر في ماء الورد، يُضفي نكهة زهرية حلوة. يُستخدم في صناعة العطور ويوجد طبيعياً في بتلات الورد الدمشقي.
تفاعل كيميائي بين السكريات والأحماض الأمينية عند التسخين. يُنتج نكهات معقدة ولوناً بنياً. هو السر وراء عمق نكهة الدبس المطبوخ.
مركب فعال موجود في دخان اللبان العربي. أثبتت الدراسات أن له خصائص مضادة للالتهاب ومهدئة للأعصاب. يُضفي النكهة المدخنة المميزة للجلاب.
مركب نشط في راتنج اللبان العربي (Boswellia sacra). له خصائص مضادة للالتهاب مدروسة طبياً، ويُساهم في النكهة العطرية لدخان البخور.
🏭 المواد المضافة الغذائية
مادة حافظة شائعة تمنع نمو البكتيريا والفطريات في المشروبات. مسموحة بنسب محددة، لكن بعض الدراسات تربط استهلاكها المزمن بالحساسية.
مادة حافظة تُستخدم بديلاً أكثر أماناً عن البنزوات. تمنع نمو العفن والخمائر. وجودها في المنتج ينفي صفة "طبيعي 100%".
صبغة بنية داكنة تُضاف للمشروبات التجارية لتعميق اللون. تُنتج صناعياً بتسخين السكر مع مركبات الأمونيوم. ليس لها قيمة غذائية.
صبغة حمراء صناعية تُستخدم في بعض المشروبات. ربطت بعض الدراسات بين استهلاكها وفرط النشاط عند الأطفال، لذا يُنصح بتجنب المنتجات التي تحتويها.
مركب كيميائي يتكون عند تسخين الأطعمة النشوية أو السكرية على حرارة عالية جداً. يُصنَّف كمادة مُحتملة السرطنة، لذا يُنصح بتحضير الدبس على نار هادئة.
💊 المعادن والفيتامينات
معدن أساسي لتنظيم ضربات القلب وتوازن السوائل ووظائف العضلات والأعصاب. يُفقد بكميات كبيرة أثناء التعرق والصيام. دبس الزبيب غني به (1020 mg/100g).
صبغة برتقالية طبيعية موجودة بتركيز عالٍ في المشمش (قمر الدين). يُحوّلها الجسم إلى فيتامين A الضروري لصحة العينين والجلد والمناعة.
حمض عضوي موجود طبيعياً في التمر الهندي. يُعزز إفراز العصارات الهاضمة ويُساعد في تخفيف عسر الهضم. هو المسؤول عن الطعم الحامض المميز.
المصادر: PubChem - NIH | USDA FoodData Central | EFSA
المصادر والمراجع
- Karadag, A., et al. (2019). "Phenolic profile and antioxidant activity of grape molasses." Journal of Food Science and Technology, 56(4), 2073–2081.
- DOI: 10.1007/s13197-019-03685-z
- دراسة تُحلل المحتوى الفينولي ومضادات الأكسدة في دبس العنب مقارنة بالعسل.
- Al-Farsi, M., & Lee, C. Y. (2020). "Nutritional and functional properties of dates and date syrup." Food Chemistry, 322, 126779.
- DOI: 10.1016/j.foodchem.2020.126779
- دراسة تُقارن بين دبس التمر والأنواع الأخرى من حيث القيمة الغذائية والمؤشر الغلايسيمي.
- Abuajah, C. I., et al. (2015). "Functional components and medicinal properties of food: A review." Journal of Food Science and Technology, 52(5), 2522–2529.
- DOI: 10.1007/s13197-014-1396-5
- مراجعة شاملة للمركبات الوظيفية في الأغذية التقليدية بما فيها الدبس والمنتجات المشتقة من العنب.
- American Diabetes Association. (2019). "Standards of Medical Care in Diabetes—2019." Diabetes Care, 42(Supplement 1), S1–S193.
- DOI: 10.2337/dc19-Sint01
- معايير الرعاية الطبية لمرضى السكري وتوصيات التحكم في نسبة السكر بعد الوجبات.
- Stanhope, K. L. (2016). "Sugar consumption, metabolic disease and obesity: The state of the controversy." Critical Reviews in Clinical Laboratory Sciences, 53(1), 52–67.
- DOI: 10.3109/10408363.2015.1084990
- مراجعة نقدية لتأثير استهلاك السكريات البسيطة (الفركتوز تحديداً) على السمنة والأمراض الأيضية.
- Moser, B., et al. (2012). "Incensole acetate, a novel anti-inflammatory compound isolated from Boswellia resin." FASEB Journal, 22(8), 3024–3034.
- DOI: 10.1096/fj.07-101865
- دراسة تُثبت الخصائص المضادة للالتهاب لمركب الإنسنسول أسيتات الموجود في دخان اللبان العربي.
- World Health Organization (WHO). (2023). "Oral Rehydration Salts: Production of the new ORS."
- رابط المصدر
- دليل منظمة الصحة العالمية لمحاليل الإرواء الفموي والمبادئ الأسموزية لامتصاص السوائل.
- U.S. Department of Agriculture (USDA). (2024). "FoodData Central: Raisins and Grape Molasses."
- رابط المصدر
- قاعدة بيانات وزارة الزراعة الأمريكية للقيم الغذائية التفصيلية للزبيب ودبس العنب.
- Saudi Food and Drug Authority (SFDA). (2023). "Technical Regulations for Food Additives."
- رابط المصدر
- اللوائح الفنية السعودية للمواد الحافظة والأصباغ المسموح بها في المشروبات.
- European Food Safety Authority (EFSA). (2019). "Re-evaluation of potassium sorbate (E 202) as a food additive." EFSA Journal, 17(1), e05625.
- DOI: 10.2903/j.efsa.2019.5625
- تقييم سلامة مادة سوربات البوتاسيوم المستخدمة في المشروبات التجارية.
- National Institutes of Health (NIH). (2024). "Potassium: Fact Sheet for Health Professionals."
- رابط المصدر
- ورقة حقائق عن احتياجات الجسم من البوتاسيوم ومصادره الغذائية.
- Food and Drug Administration (FDA). (2023). "Added Sugars on the New Nutrition Facts Label."
- رابط المصدر
- إرشادات إدارة الغذاء والدواء الأمريكية حول السكريات المُضافة ومتطلبات البطاقة الغذائية.
- Davidson, A. (2014).The Oxford Companion to Food (3rd ed.). Oxford University Press.
- موسوعة غذائية شاملة تتضمن مدخلاً عن تاريخ المشروبات الشرقية ومنها الجلاب.
- McGee, H. (2004).On Food and Cooking: The Science and Lore of the Kitchen. Scribner.
- مرجع علمي كلاسيكي في كيمياء الطعام يشرح تفاعلات ميلارد وكيمياء النكهات.
- Zubaida, S., & Tapper, R. (Eds.). (2000).A Taste of Thyme: Culinary Cultures of the Middle East. I.B. Tauris.
- كتاب أكاديمي يتناول الأنثروبولوجيا الغذائية للمشرق العربي بما في ذلك المشروبات التراثية.
قراءات إضافية ومصادر للتوسع
- Vinson, J. A., et al. (1999). "Phenol antioxidant quantity and quality in foods: Fruits." Journal of Agricultural and Food Chemistry, 47(6), 2502–2504.
- DOI: 10.1021/jf990061a
- لماذا نقترح عليك قراءته؟ هذه الورقة تُعَدُّ من المراجع المؤسسة في قياس محتوى الفينولات في الفواكه المجففة والمنتجات المشتقة منها كالدبس، وتمنحك فهماً أعمق لمنهجيات القياس.
- Perry, C. (2001). "The Taste for Layered Bread among the Nomadic Turks and the Central Asian Origins of Baklava." In A Taste of Thyme (Zubaida & Tapper, Eds.).
- لماذا نقترح عليك قراءته؟ رغم أن عنوانه يبدو بعيداً، إلا أن هذا الفصل يتناول بعمق انتقال الثقافة الغذائية عبر طرق التجارة القديمة بين فارس والشام، وهو السياق التاريخي ذاته الذي انتشر فيه الجلاب.
- Sánchez-Moreno, C., et al. (2018). "Bioactive compounds in Mediterranean traditional beverages." Nutrients, 10(8), 1120.
- DOI: 10.3390/nu10081120
- لماذا نقترح عليك قراءته؟ مراجعة منهجية حديثة تُحلل المركبات النشطة بيولوجياً في المشروبات التقليدية لحوض المتوسط، وتضع الجلاب في سياقه المقارن مع مشروبات أخرى.
استند هذا المقال إلى أحدث الدلائل الإرشادية والبروتوكولات الطبية الرسمية الصادرة عن:
- الجمعية الأمريكية للسكري (ADA) — معايير الرعاية الطبية لمرضى السكري 2025
- منظمة الصحة العالمية (WHO) — دليل محاليل الإرواء الفموي
- هيئة الغذاء والدواء السعودية (SFDA) — اللوائح الفنية للمواد الحافظة والأصباغ الغذائية
- الهيئة الأوروبية لسلامة الغذاء (EFSA) — تقييمات سلامة المضافات الغذائية
- إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) — إرشادات السكريات المُضافة
يلتزم فريق التحرير في موسوعة خلية العلمية بأعلى معايير الدقة والأمانة العلمية في إعداد المحتوى الصحي والغذائي.
- جميع المعلومات الواردة مدعومة بمصادر علمية موثوقة ومراجعات منشورة في دوريات محكّمة.
- نستشهد فقط بمؤسسات ومنظمات صحية معترف بها دولياً.
- نُحدّث محتوانا دورياً لمواكبة أحدث الأبحاث والدلائل الإرشادية.
- نفصل بوضوح بين الحقائق العلمية المثبتة والموروث الشعبي.
نرحب بملاحظاتكم واستفساراتكم عبر صفحة التواصل.
المعلومات الواردة في هذا المقال على موسوعة خلية العلمية ذات طابع تثقيفي وتوعوي عام، ولا تُشكّل بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة أو التشخيص أو العلاج من قِبَل طبيب أو أخصائي تغذية معتمد.
إذا كنت تعاني من: مرض السكري، أمراض الكلى، أمراض القلب والشرايين، أو أي حالة صحية مزمنة — فيُرجى استشارة طبيبك المعالج قبل إدراج شراب الجلاب أو أي مشروب سكري جديد في نظامك الغذائي.
لا تتحمل موسوعة خلية العلمية أي مسؤولية عن أي قرارات صحية تُتخذ بناءً على المعلومات الواردة في هذا المحتوى دون إشراف طبي متخصص.
جرت مراجعة هذه المقالة من قِبَل هيئة التحرير العلمية في موسوعة خلية لضمان الدقة والمعلومة الصحيحة.
آخر تحديث: فبراير 2026
لأي استفسارات أو ملاحظات، يُرجى التواصل معنا عبر صفحة التواصل.




