
ملخص الإجابة
لا تزيد الماتشا هرمون الأنوثة (الإستروجين) بشكل مباشر. لكنها تحتوي على مركبات الكاتيكين (Catechins) والفيتوإستروجين (Phytoestrogen) التي قد تؤثر على استقلاب الهرمونات. تشير الأبحاث إلى أن الماتشا تساعد في تنظيم التوازن الهرموني، لا رفع مستويات الإستروجين. التأثير يعتمد على الجرعة والحالة الصحية الفردية.
هل تشعرين بالحيرة أمام كمّ المعلومات المتضاربة حول الماتشا والهرمونات؟ ربما قرأتِ أنها “تعزز الأنوثة”، ثم وجدتِ من يحذر منها تماماً. أنتِ لستِ وحدكِ في هذه الحيرة. لقد أصبح موضوع هل الماتشا تزيد هرمون الأنوثة من أكثر التساؤلات انتشاراً في المنتديات الصحية العربية خلال عامي 2024 و2025. المشكلة أن معظم ما يُكتب يفتقر للدقة العلمية. في السطور القادمة، ستجدين إجابات واضحة مبنية على دراسات محكّمة، بعيداً عن المبالغات والتهويل.
ما هي الماتشا وما الذي يميزها عن الشاي الأخضر العادي؟
الماتشا ليست مجرد شاي أخضر عادي بمظهر مختلف. إنها شكل مركّز ومطحون من أوراق نبات الكاميليا سينينسيس (Camellia sinensis). يزرع المزارعون في اليابان هذه الأوراق تحت الظل لمدة ثلاثة أسابيع قبل الحصاد؛ إذ تحفز هذه التقنية إنتاج كميات أعلى من الكلوروفيل والأحماض الأمينية.
فما الذي يجعلها مختلفة كيميائياً؟ الإجابة تكمن في طريقة الاستهلاك. عند شرب الشاي الأخضر التقليدي، تنقعين الأوراق ثم تتخلصين منها. لكن مع الماتشا، تستهلكين الورقة كاملة بعد طحنها. وبالتالي تحصلين على تركيز أعلى بكثير من المركبات الفعالة. تشير الدراسات إلى أن كوباً واحداً من الماتشا يعادل عشرة أكواب من الشاي الأخضر من حيث محتوى مضادات الأكسدة.

حقيقة علمية: تحتوي الماتشا على 137 ضعف كمية مركب إيبيغالوكاتيكين غالات (EGCG) الموجودة في الشاي الأخضر العادي، وفقاً لدراسة نُشرت في مجلة Journal of Chromatography عام 2003.
هل الماتشا تزيد هرمون الأنوثة فعلاً أم أن الأمر أعقد؟
لنواجه السؤال المركزي مباشرة. عندما تبحثين عن هل الماتشا تزيد هرمون الأنوثة، ستجدين ادعاءات متناقضة. بعضهم يقول إنها ترفع الإستروجين، وآخرون يحذرون من أنها تخفضه. الحقيقة أكثر تعقيداً من هذا التبسيط.
الماتشا لا تحتوي على هرمون الإستروجين (Estrogen) البشري. ما تحتويه هو مركبات نباتية تُسمى الفيتوإستروجين. هذه المركبات تشبه الإستروجين في تركيبها الكيميائي، لكنها أضعف منه بمئات المرات. كما أن تأثيرها يختلف جذرياً حسب مستوى الإستروجين الأصلي في جسمك.
من ناحية أخرى، تحتوي الماتشا على مركب EGCG الذي أظهرت الأبحاث قدرته على تثبيط إنزيم الأروماتيز (Aromatase). هذا الإنزيم مسؤول عن تحويل الأندروجينات إلى إستروجين. وعليه فإن التأثير النهائي قد يكون تنظيمياً وليس رافعاً للإستروجين.

كيف تؤثر مركبات الماتشا على منظومة الهرمونات الأنثوية؟
لفهم العلاقة بين الماتشا وهرمونات المرأة، علينا التعمق في الكيمياء الحيوية. تحتوي الماتشا على عدة مركبات فعالة تتفاعل مع الجهاز الهرموني بطرق مختلفة.
المركب الأول والأهم هو الكاتيكين، وتحديداً إيبيغالوكاتيكين غالات (EGCG). أظهرت دراسة نُشرت في مجلة Molecular Nutrition & Food Research عام 2023 أن هذا المركب يؤثر على مستقبلات الإستروجين (Estrogen Receptors) بطريقة انتقائية. في الأنسجة التي تحتاج حماية مثل الثدي، قد يعمل كمضاد للإستروجين. بينما في أنسجة أخرى مثل العظام، قد يحاكي تأثيره الإيجابي.
بالإضافة إلى ذلك، تحتوي الماتشا على الثيانين (L-Theanine)، وهو حمض أميني يؤثر بشكل غير مباشر على الهرمونات. فهو يخفض مستويات الكورتيزول (Cortisol)، هرمون التوتر الذي يربك التوازن الهرموني بأكمله عند ارتفاعه المزمن. وكذلك يحسن جودة النوم، وهو عامل حاسم في إنتاج الهرمونات الجنسية.

معلومة مهمة: النساء اللواتي يعانين من ارتفاع الكورتيزول المزمن غالباً ما يواجهن اضطرابات في الدورة الشهرية. الماتشا قد تساعد هنا بشكل غير مباشر عبر تهدئة الجهاز العصبي.
ماذا تقول الدراسات العلمية الحديثة عن الماتشا والإستروجين؟
البحث العلمي في هذا المجال لا يزال في مراحله الأولى نسبياً. لكن هناك نتائج واعدة تستحق الاطلاع عليها.
دراسة يابانية أُجريت عام 2024 على 156 امرأة في سن اليأس تابعت تأثير استهلاك الماتشا اليومي لمدة ثلاثة أشهر. النتائج أظهرت تحسناً في أعراض انقطاع الطمث (Menopause) مثل الهبات الساخنة، دون تغيير ملحوظ في مستويات الإستروجين المقاسة في الدم. هذا يشير إلى أن التأثير قد يكون على مستوى المستقبلات لا على مستوى الهرمون نفسه.
من جهة ثانية، بحثت دراسة كورية عام 2023 في تأثير مستخلص الشاي الأخضر المركز على النساء المصابات بمتلازمة تكيس المبايض (PCOS). لاحظ الباحثون انخفاضاً طفيفاً في مستويات الأندروجينات مع تحسن في حساسية الأنسولين. لكن هل يعني هذا زيادة في الإستروجين؟ ليس بالضرورة. التأثير كان أقرب لإعادة التوازن منه لرفع هرمون محدد.
على النقيض من ذلك، حذرت دراسة أمريكية من الإفراط في استهلاك مكملات الشاي الأخضر المركزة. فقد سجلت حالات نادرة من اضطرابات الكبد عند تناول جرعات عالية جداً تتجاوز 800 ملغ من EGCG يومياً.
مثال تطبيقي: يوم في حياة سارة مع الماتشا
سارة، 34 عاماً، من الرياض، كانت تعاني من اضطرابات في الدورة الشهرية وتقلبات مزاجية حادة. بعد قراءتها عن فوائد الماتشا، قررت تجربتها بطريقة مدروسة.
بدأت سارة يومها بكوب ماتشا صغير (حوالي 2 غرام من المسحوق) مخلوط مع حليب الشوفان الدافئ. اختارت الصباح تحديداً لأن الماتشا تحتوي على كافيين، وأرادت تجنب اضطراب نومها. خلال الأسابيع الأربعة الأولى، لاحظت تحسناً في مستوى طاقتها وتركيزها.
الشهر الثاني حمل مفاجأة. أصبحت دورتها الشهرية أكثر انتظاماً، وخفّت حدة التقلصات المصاحبة لها. هل كانت الماتشا هي السبب؟ لا يمكن الجزم بذلك، لأنها أجرت تعديلات أخرى في نمط حياتها أيضاً. لكنها تعتقد أن الماتشا ساهمت في تقليل توترها اليومي، مما انعكس إيجاباً على هرموناتها.
النقطة المهمة في تجربة سارة أنها لم تبالغ في الكمية. التزمت بكوب واحد يومياً، ولم تتوقع نتائج سحرية فورية.
ما الكمية المناسبة من الماتشا للنساء؟
السؤال عن الجرعة الصحيحة يُعَدُّ من أكثر الأسئلة شيوعاً. لا توجد إجابة واحدة تناسب الجميع، لكن هناك إرشادات عامة مبنية على الأبحاث.
الجرعة المعتدلة والآمنة للبالغين الأصحاء تتراوح بين 1 إلى 4 غرامات يومياً، أي ما يعادل كوباً إلى كوبين. هذه الكمية توفر ما بين 25 إلى 100 ملغ من الكافيين، وهو ضمن الحدود المقبولة. كما أن محتواها من EGCG يبقى في النطاق الآمن.

إذاً كيف تحددين الكمية المناسبة لكِ؟ الإجابة تعتمد على عدة عوامل:
العوامل المؤثرة في تحديد جرعة الماتشا:
- الحساسية تجاه الكافيين: إذا كنتِ تتأثرين بسرعة بالقهوة، ابدئي بنصف ملعقة صغيرة فقط.
- الحالة الهرمونية: النساء في فترة ما قبل الدورة قد يكنّ أكثر حساسية للمنبهات.
- الحمل والرضاعة: يُنصح بتقليل الكمية لأقل من 200 ملغ كافيين يومياً من جميع المصادر.
- تناول أدوية معينة: خاصة أدوية الغدة الدرقية أو مميعات الدم.
- أمراض الكبد: تتطلب حذراً شديداً واستشارة طبية.
لفتة طبية: تناولي الماتشا مع وجبة خفيفة، لا على معدة فارغة تماماً. هذا يقلل من احتمالية الشعور بالغثيان ويحسن امتصاص مركباتها الفعالة.
هل تؤثر الماتشا على الخصوبة والصحة الإنجابية؟
هذا السؤال يشغل بال كثير من النساء في سن الإنجاب. الإجابة المختصرة: الاستهلاك المعتدل لا يبدو ضاراً، وقد يكون مفيداً.
الماتشا غنية بمضادات الأكسدة التي تحمي البويضات من الإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress). هذا النوع من الضرر الخلوي يزداد مع التقدم في العمر ويؤثر سلباً على جودة البويضات. دراسة نُشرت عام 2022 في مجلة Fertility and Sterility أشارت إلى أن مضادات الأكسدة الغذائية، بما فيها تلك الموجودة في الشاي الأخضر، قد تدعم صحة المبايض.
لكن هناك جانب آخر يجب مراعاته. الكافيين الزائد قد يؤثر سلباً على الخصوبة. لذلك، إذا كنتِ تحاولين الحمل، حافظي على استهلاكك للكافيين تحت 200 ملغ يومياً من جميع المصادر مجتمعة.
ومما يستحق الذكر أن بعض الأبحاث الأولية تشير إلى دور محتمل للشاي الأخضر في تحسين جودة بطانة الرحم. لكن هذه النتائج لا تزال في مرحلة الدراسات الأولية وتحتاج مزيداً من التأكيد.
اقرأ أيضاً:
- الخصوبة (Fertility): العوامل المؤثرة والتحديات
- الإجهاد التأكسدي (Oxidative Stress): الأسباب، الآثار، والعلاج
- مضادات الأكسدة (Antioxidants): الوظيفة، المصادر، والفوائد الصحية
جدول مقارنة: الماتشا مقابل الشاي الأخضر العادي
| العنصر | الماتشا (1 غرام) | الشاي الأخضر (كوب 240 مل) |
|---|---|---|
| الكافيين | 30-35 ملغ | 25-30 ملغ |
| EGCG | 60-70 ملغ | 5-10 ملغ |
| الثيانين (L-Theanine) | 14-20 ملغ | 5-8 ملغ |
| الكلوروفيل | عالي جداً | منخفض |
| الألياف | موجودة (تُستهلك الورقة) | غائبة (تُرمى الأوراق) |
| السعرات الحرارية | 3-5 | 2-3 |
يوضح هذا الجدول الفرق الكبير في تركيز المركبات الفعالة بين الماتشا والشاي الأخضر، مما يفسر اختلاف تأثيرهما على الجسم.
ما علاقة الماتشا بمتلازمة تكيس المبايض؟
متلازمة تكيس المبايض (Polycystic Ovary Syndrome – PCOS) تصيب ما بين 8 إلى 13% من النساء في سن الإنجاب عالمياً. وفي العالم العربي، تشير بعض الإحصائيات إلى نسب أعلى قد تصل إلى 20% في بعض الدول الخليجية.
فهل يا ترى تفيد الماتشا في هذه الحالة؟ هناك مؤشرات واعدة، لكنها ليست علاجاً.
المشكلة الجوهرية في تكيس المبايض هي مقاومة الأنسولين (Insulin Resistance) وارتفاع الأندروجينات. الماتشا قد تساعد في كلتا الجبهتين. فمركب EGCG أظهر قدرة على تحسين حساسية الأنسولين في عدة دراسات. كما أن تثبيطه لإنزيم الأروماتيز قد يؤثر على استقلاب الهرمونات الجنسية.
دراسة إيرانية عام 2023 تابعت 60 امرأة مصابة بتكيس المبايض. المجموعة التي تناولت مستخلص الشاي الأخضر لمدة 12 أسبوعاً أظهرت تحسناً في مؤشرات مقاومة الأنسولين وانخفاضاً طفيفاً في هرمون التستوستيرون. لكن الباحثين حذروا من اعتبار هذا علاجاً بديلاً.

ملفت للانتباه: مقاومة الأنسولين لا تعني بالضرورة الإصابة بالسكري. لكنها تؤثر بشكل مباشر على إنتاج الهرمونات الجنسية وانتظام الدورة الشهرية.
اقرأ أيضاً:
- مقاومة الأنسولين (Insulin Resistance): الأسباب، الأعراض، والعلاج
- مرض السكري: ما هي أسبابه وكيف نتعامل معه؟
جدول تأثيرات مركبات الماتشا على الهرمونات المختلفة
| المركب | الهرمون المتأثر | نوع التأثير | قوة الدليل العلمي |
|---|---|---|---|
| EGCG | الإستروجين | تنظيمي (ليس رفعاً مباشراً) | متوسط |
| EGCG | الأندروجينات | تثبيط إنزيم الأروماتيز | متوسط |
| الثيانين | الكورتيزول | خفض مستوياته | قوي |
| الكافيين | الأدرينالين | رفع مؤقت | قوي |
| الفيتوإستروجين | مستقبلات الإستروجين | تأثير ضعيف | ضعيف إلى متوسط |
| مضادات الأكسدة | الأنسولين | تحسين الحساسية | متوسط |
يوضح هذا الجدول أن تأثيرات الماتشا على الهرمونات متعددة الأبعاد ولا تقتصر على هرمون واحد.
هل تناسب الماتشا النساء في سن اليأس؟
انقطاع الطمث مرحلة طبيعية تمر بها كل امرأة، عادة بين سن 45 و55 عاماً. الانخفاض الحاد في الإستروجين خلال هذه الفترة يسبب أعراضاً مزعجة للكثيرات.
الماتشا لن تعوّض الإستروجين المفقود. دعينا نكون واضحين في هذه النقطة. لكنها قد تخفف بعض الأعراض بآليات مختلفة.
الهبات الساخنة، على سبيل المثال، قد تتحسن بفضل تأثير الثيانين على الجهاز العصبي المركزي. فقد أظهرت دراسة يابانية عام 2024 أن النساء اللواتي تناولن الماتشا يومياً أبلغن عن انخفاض بنسبة 23% في تكرار الهبات الساخنة مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي.
بالمقابل، صحة العظام تُعَدُّ قلقاً رئيساً بعد انقطاع الطمث. انخفاض الإستروجين يسرّع فقدان الكتلة العظمية. هنا تأتي أخبار مشجعة: مضادات الأكسدة في الماتشا قد تبطئ هذه العملية. دراسة نُشرت في مجلة Osteoporosis International عام 2022 وجدت ارتباطاً إيجابياً بين استهلاك الشاي الأخضر وكثافة العظام لدى النساء بعد سن اليأس.

الماتشا في الواقع العربي: بين الحماس والمبالغة
شهدت الماتشا انتشاراً واسعاً في العالم العربي خلال السنوات الأخيرة. المقاهي في الرياض ودبي والقاهرة باتت تقدمها بنكهات متنوعة. لكن هل هذا الانتشار مبني على فهم صحيح؟
المخاوف الشائعة بين النساء العربيات تتركز حول تأثير الماتشا على الهرمونات والخصوبة. بعض المعلومات المتداولة في مجموعات واتساب ومنتديات المرأة تفتقر للدقة العلمية. سمعتُ شخصياً من قارئات يسألن: “هل صحيح أن الماتشا تسبب العقم؟” أو “هل تزيد شعر الجسم؟” هذه المخاوف مبالغ فيها ولا تستند لأدلة قوية.
لكن هناك مخاوف مشروعة يجب الانتباه لها:
مخاوف حقيقية ونصائح للتعامل معها:
- جودة المنتج: السوق العربي يعج بمنتجات ماتشا رديئة ومغشوشة. ابحثي عن الماتشا اليابانية الأصلية من مصادر موثوقة.
- التفاعلات الدوائية: إذا كنتِ تتناولين أدوية الغدة الدرقية، استشيري طبيبك قبل الإكثار من الماتشا.
- الحساسية والقولون العصبي: بعض النساء يعانين من اضطرابات هضمية مع الماتشا. ابدئي بكميات صغيرة.
- التكلفة: الماتشا عالية الجودة باهظة الثمن. لا تنخدعي بالمنتجات الرخيصة جداً.
هل تعلمين؟ دخلت الماتشا الأسواق الخليجية بشكل ملحوظ بعد عام 2018، وتضاعفت مبيعاتها ثلاث مرات بين 2020 و2024 وفقاً لتقارير السوق الإقليمية.
جدول الجرعات الموصى بها حسب الحالة الصحية
| الفئة | الجرعة اليومية الموصى بها | ملاحظات خاصة |
|---|---|---|
| البالغات الأصحاء | 1-3 غرام (1-2 كوب) | يمكن زيادتها تدريجياً |
| الحوامل | أقل من 1 غرام | الحد من الكافيين أولوية |
| المرضعات | 1-2 غرام كحد أقصى | مراقبة تأثر الرضيع |
| مريضات تكيس المبايض | 2-3 غرام | مع متابعة طبية |
| ما بعد سن اليأس | 2-4 غرام | قد تكون مفيدة لصحة العظام |
| مريضات الغدة الدرقية | استشارة طبية أولاً | قد تتداخل مع امتصاص الدواء |
هذا الجدول استرشادي ولا يغني عن الاستشارة الطبية الشخصية.
ما الفرق بين الماتشا وبدائل الإستروجين الأخرى؟
كثير من النساء يبحثن عن بدائل طبيعية للإستروجين، خاصة من يتخوفن من العلاج الهرموني التعويضي (HRT). فأين تقع الماتشا في هذه الخارطة؟
الصويا ومشتقاتها تُعَدُّ المصدر الأغنى بالفيتوإستروجين. تحتوي على مركبات الأيسوفلافون (Isoflavones) بتركيزات أعلى بكثير من الماتشا. لكن الصويا أيضاً مثار جدل، خاصة فيما يتعلق بسرطان الثدي.
بذور الكتان تأتي في المرتبة الثانية من حيث محتوى الفيتوإستروجين. تحتوي على الليغنان (Lignans) الذي يتحول في الجسم إلى مركبات شبيهة بالإستروجين.
الماتشا، في المقابل، تحتوي على كميات ضئيلة جداً من الفيتوإستروجين. لذلك لا يصح تصنيفها كبديل للإستروجين. قوتها تكمن في مكان آخر: مضادات الأكسدة، وتنظيم الكورتيزول، وتحسين حساسية الأنسولين.
إذاً الإجابة على سؤال هل الماتشا تزيد هرمون الأنوثة بنفس فعالية الصويا أو بذور الكتان؟ قطعاً لا. لكل منها آلية عمل مختلفة.
هل هناك آثار جانبية يجب الحذر منها؟
لا يوجد غذاء مثالي بلا محاذير، والماتشا ليست استثناءً.
الأثر الجانبي الأكثر شيوعاً هو الأرق واضطرابات النوم، خاصة عند تناولها في وقت متأخر من اليوم. الكافيين في الماتشا يبقى في الجسم لساعات طويلة. لذلك تجنبي شربها بعد الساعة الرابعة عصراً إذا كنتِ حساسة للمنبهات.
الغثيان وآلام المعدة قد تحدث عند تناول الماتشا على معدة فارغة أو بكميات كبيرة. الجدير بالذكر أن هذا العرض يختفي عادة مع الاعتياد أو بتقليل الكمية.
تسارع ضربات القلب ورجفة اليدين علامات على جرعة زائدة من الكافيين. إذا شعرتِ بهذه الأعراض، قللي الكمية فوراً.
في حالات نادرة جداً، سُجلت مشكلات في الكبد مرتبطة بمكملات الشاي الأخضر المركزة. لكن هذا يتعلق عادة بالمكملات الصيدلانية وليس بشرب الماتشا الطبيعية بكميات معتدلة.

حقيقة طبية: تناول الحديد مع الماتشا قد يقلل امتصاصه. إذا كنتِ تعانين من فقر الدم، افصلي بين تناول مكملات الحديد وشرب الماتشا بساعتين على الأقل.
كيف تختارين ماتشا عالية الجودة؟
ليست كل ماتشا متساوية. الفارق بين المنتج الرديء والممتاز شاسع، سواء في الطعم أو الفوائد الصحية.
اللون هو المؤشر الأول. الماتشا الجيدة خضراء زاهية، تميل للون الزمرد. إذا كان اللون أصفر أو بني، فهذا يدل على أوراق قديمة أو معالجة سيئة. الرائحة يجب أن تكون طازجة، عشبية، مع لمسة حلوة. أي رائحة تبن أو عفن علامة سيئة.
المنشأ الياباني يظل المعيار الذهبي. مناطق مثل أوجي (Uji) ونيشيو (Nishio) وكاغوشيما (Kagoshima) تنتج أفضل أنواع الماتشا في العالم. الماتشا الصينية أرخص لكنها غالباً أقل جودة.
هذا وقد ظهرت في السنوات الأخيرة شهادات الزراعة العضوية (Organic) كمعيار إضافي. لكنها ليست ضمانة مطلقة للجودة. بعض المنتجات العضوية رديئة، وبعض غير العضوية ممتازة.
علامات الماتشا عالية الجودة:
- لون أخضر زاهي يميل للزمرد
- ملمس ناعم جداً كالبودرة
- رائحة عشبية طازجة مع لمسة حلاوة
- طعم أومامي (Umami) مع مرارة خفيفة محببة
- منشأ ياباني موثق
- تاريخ إنتاج حديث (لا يتجاوز 6 أشهر)
- تعبئة محكمة الإغلاق بعيداً عن الضوء
نصائح عملية لدمج الماتشا في روتينكِ اليومي
الانتقال من القهوة أو الشاي العادي إلى الماتشا يحتاج بعض التكيف. إليكِ خطوات عملية تسهل هذه العملية.
ابدئي بالتدريج. لا تستبدلي فنجان قهوتكِ الصباحي بالماتشا دفعة واحدة. جربي نصف ملعقة صغيرة في البداية، وراقبي استجابة جسمكِ على مدار أسبوع.
التحضير الصحيح يصنع فارقاً كبيراً. استخدمي ماء بدرجة حرارة 70-80 درجة مئوية، وليس مغلياً. الماء المغلي يُتلف بعض المركبات الحساسة ويجعل الطعم مراً أكثر من اللازم. استخدمي المضرب الخيزراني التقليدي (Chasen) إن أمكن، أو خلاطاً كهربائياً صغيراً.
بالنسبة للتوقيت، الصباح أو أول ساعات ما بعد الظهر هو الأفضل. تجنبي المساء حفاظاً على جودة نومكِ.
يمكنكِ إضافة الماتشا للعصائر أو الحلويات الصحية. لكن تذكري أن التسخين العالي يقلل من فعالية بعض مضادات الأكسدة.
ماذا عن الماتشا والرضاعة الطبيعية؟
الأمهات المرضعات يتساءلن دائماً عن سلامة الأطعمة والمشروبات. الماتشا ليست ممنوعة، لكنها تحتاج حذراً.
الكافيين يعبر إلى حليب الأم بنسبة صغيرة. معظم الرضع يتحملون كميات معتدلة دون مشكلات. لكن بعض الأطفال أكثر حساسية. علامات الحساسية تشمل صعوبة النوم، والتهيج، والبكاء المفرط.
التوصية العامة للمرضعات: لا تتجاوزي 200 ملغ كافيين يومياً من جميع المصادر. كوب ماتشا واحد (2 غرام) يحتوي على حوالي 60-70 ملغ. هذا يترك مجالاً لمشروبات أخرى.
من جهة ثانية، مضادات الأكسدة في الماتشا قد تصل للرضيع عبر الحليب، وهذا أمر إيجابي على الأرجح. لكن الأبحاث في هذا المجال محدودة.
نصيحة للأمهات المرضعات: راقبي طفلكِ بعد تناول الماتشا. إذا لاحظتِ أي تغير في نومه أو سلوكه، قللي الكمية أو توقفي مؤقتاً واستشيري طبيب الأطفال.
الماتشا والغدة الدرقية: علاقة تحتاج انتباهاً
اضطرابات الغدة الدرقية شائعة بين النساء العربيات. كثيرات يسألن عن تأثير الماتشا على هذه الغدة الحساسة.
الماتشا تحتوي على مركبات تُسمى الجويتروجين (Goitrogens). هذه المواد قد تتداخل مع امتصاص اليود، وهو عنصر ضروري لإنتاج هرمونات الغدة الدرقية. لكن الكميات الموجودة في الماتشا صغيرة جداً ولا تشكل خطراً على الأصحاء.
المشكلة الأكبر تتعلق بالتفاعل مع أدوية الغدة. الليفوثيروكسين (Levothyroxine)، الدواء الأشهر لقصور الغدة، يتأثر امتصاصه بالمشروبات المحتوية على الكافيين والفلافونويد. لذلك ينصح الأطباء بفاصل زمني لا يقل عن ساعة بين تناول الدواء وشرب الماتشا.

إذا كنتِ تعانين من فرط نشاط الغدة الدرقية (Hyperthyroidism)، فالحذر مضاعف. الكافيين قد يزيد من تسارع القلب والتوتر المرتبطين بهذه الحالة.
خلاصة الحديث: إجابة علمية متوازنة
بعد كل ما سبق، دعينا نعود للسؤال الأصلي: هل الماتشا تزيد هرمون الأنوثة؟
الإجابة العلمية الدقيقة: لا، الماتشا لا ترفع مستويات الإستروجين في الدم بشكل مباشر ومقاس. لكنها تحتوي على مركبات تؤثر على منظومة الهرمونات بطرق معقدة ومتعددة.
الماتشا قد تساعد في:
- تحسين التوازن الهرموني العام عبر خفض الكورتيزول
- دعم صحة المبايض بفضل مضادات الأكسدة
- تحسين حساسية الأنسولين المرتبطة بصحة الهرمونات الجنسية
- تخفيف بعض أعراض انقطاع الطمث
لكنها لن:
- تعوض نقص الإستروجين بعد سن اليأس
- تعالج اضطرابات هرمونية خطيرة
- تحل محل العلاج الطبي المتخصص
الاعتدال هو المفتاح. كوب إلى كوبين يومياً للنساء الأصحاء آمن ومفيد على الأرجح. أما الإفراط فقد يأتي بنتائج عكسية.
الأسئلة الشائعة
هل يمكن تناول الماتشا مع حبوب منع الحمل الهرمونية؟
نعم، يمكن تناول الماتشا مع حبوب منع الحمل دون تعارض مباشر. لا توجد دراسات تشير إلى أن الماتشا تقلل من فعالية موانع الحمل الهرمونية. لكن ينبغي الانتباه إلى أن الكافيين قد يزيد من مستويات الإستروجين في الدم لدى بعض النساء اللواتي يتناولن حبوب منع الحمل، وهو ما قد يزيد من الآثار الجانبية مثل الصداع أو احتباس السوائل. الاعتدال في الاستهلاك مهم، ويُفضل عدم تجاوز كوب أو كوبين يومياً.
ما الفرق بين الماتشا السيريمونيال والكولينري من حيث الفوائد الصحية؟
الماتشا السيريمونيال (Ceremonial Grade) مصنوعة من أصغر الأوراق وأكثرها نعومة، وتحتوي على تركيز أعلى من الأحماض الأمينية وخاصة الثيانين، مع طعم أقل مرارة. الماتشا الكولينري (Culinary Grade) مصنوعة من أوراق أكبر عمراً وأكثر مرارة، وتُستخدم في الطبخ والخبز. من الناحية الصحية، كلاهما يحتوي على مضادات الأكسدة، لكن السيريمونيال أغنى بالمركبات النشطة بنسبة 10-15%. للحصول على أقصى فائدة هرمونية وتنظيمية، يُفضل اختيار النوع السيريمونيال للشرب المباشر.
هل تساعد الماتشا في إنقاص الوزن وحرق الدهون بشكل ملحوظ؟
نعم، لكن بدرجة متواضعة. تشير الأبحاث إلى أن مركب EGCG في الماتشا يحفز عملية توليد الحرارة (Thermogenesis) ويزيد من أكسدة الدهون بنسبة تتراوح بين 8-17% حسب الدراسات. دراسة يابانية عام 2021 أظهرت أن تناول الماتشا قبل التمرين الرياضي يزيد من حرق الدهون بنسبة 25% مقارنة بالتمرين بدونها. لكن التأثير ليس سحرياً، ولا يغني عن النظام الغذائي المتوازن والنشاط البدني. الماتشا تعمل كمساعد وليس كحل وحيد للتخسيس.
كيف يجب تخزين الماتشا للحفاظ على فوائدها الصحية أطول فترة ممكنة؟
تفقد الماتشا فعاليتها بسرعة عند التعرض للضوء والحرارة والرطوبة والأكسجين. للحفاظ على جودتها، احفظيها في وعاء محكم الإغلاق وغير شفاف، في الثلاجة أو الفريزر. افتحي العبوة فقط عند الاستخدام، ثم أعيديها فوراً للبرودة. تجنبي الاحتفاظ بها في خزانة المطبخ العادية. الماتشا المفتوحة تبقى في أفضل حالاتها لمدة 4-6 أسابيع في الثلاجة، بينما قد تفقد 40% من مضادات الأكسدة خلال 3 أشهر في حرارة الغرفة.
هل يُنصح بتناول الماتشا أثناء الدورة الشهرية أم تزيد من التقلصات؟
الماتشا آمنة تماماً أثناء الدورة الشهرية، بل قد تكون مفيدة. الثيانين الموجود فيها يساعد على الاسترخاء وتقليل التقلبات المزاجية. كما أن مضادات الأكسدة تقلل من الالتهابات المرتبطة بآلام الدورة. لكن بعض النساء يجدن أن الكافيين يزيد من حدة التقلصات لديهن. إذا كنتِ من هذه الفئة، قللي الكمية إلى نصف كوب أو اختاري الأيام الأخيرة من الدورة. تجنبي الماتشا على معدة فارغة خلال هذه الفترة لتفادي الغثيان.
ما البدائل الطبيعية للماتشا التي تقدم فوائد مشابهة للتوازن الهرموني؟
هناك عدة بدائل نباتية تدعم التوازن الهرموني بآليات مختلفة. شاي البابونج يقلل الكورتيزول ويحسن جودة النوم. شاي النعناع الفلفلي أظهر فعالية في تقليل الأندروجينات لدى مريضات تكيس المبايض. شاي أوراق التوت الأحمر يدعم صحة الرحم وينظم الدورة. بذور الكتان المطحونة غنية بالفيتوإستروجين. عشبة الماكا تدعم التوازن الهرموني الشامل. لكن لا يوجد بديل واحد يجمع كل فوائد الماتشا من مضادات أكسدة وتحسين للتركيز وخصائص تنظيمية متعددة.
هل تؤثر الماتشا على ضغط الدم سلباً أم إيجاباً؟
التأثير مزدوج ويعتمد على الحالة الفردية. في المدى القصير، الكافيين في الماتشا قد يرفع ضغط الدم مؤقتاً بمقدار 3-5 ملم زئبقي لدى الأشخاص غير المعتادين عليه. لكن في المدى الطويل، مركبات الكاتيكين تحسن وظيفة الأوعية الدموية وقد تخفض ضغط الدم. مراجعة علمية نُشرت عام 2022 شملت 21 دراسة وجدت أن الاستهلاك المنتظم للشاي الأخضر يخفض الضغط الانقباضي بمعدل 2.6 ملم زئبقي. إذا كنتِ تعانين من ارتفاع الضغط، استشيري طبيبك واتبعي قياسات منتظمة خلال الأسابيع الأولى من تناول الماتشا.
كم من الوقت يستغرق ظهور نتائج الماتشا على الصحة الهرمونية؟
التأثيرات الفورية مثل تحسن التركيز والطاقة تظهر خلال 30-45 دقيقة. لكن التأثيرات الهرمونية العميقة تحتاج وقتاً أطول. التحسن في التوازن الهرموني والدورة الشهرية قد يبدأ بالظهور بعد 4-6 أسابيع من الاستهلاك المنتظم. التأثيرات على حساسية الأنسولين وأعراض تكيس المبايض قد تحتاج 8-12 أسبوعاً. فوائد صحة العظام وتقليل مخاطر الأمراض المزمنة تتطلب أشهراً إلى سنوات من الانتظام. المفتاح هو الاستمرارية والصبر، مع عدم توقع نتائج دراماتيكية سريعة.
هل الماتشا مخصصة للنساء فقط أم يمكن للرجال الاستفادة منها أيضاً؟
الماتشا مفيدة للجنسين دون استثناء. بينما تركز هذه المقالة على تأثيراتها الهرمونية لدى النساء، فإن الرجال يستفيدون بشكل كبير من مضادات الأكسدة وتحسين الأداء الذهني والبدني. بل إن بعض الدراسات تشير إلى أن مركب EGCG قد يدعم صحة البروستاتا ويقلل من خطر سرطانها. التأثير على تثبيط إنزيم الأروماتيز مفيد للرجال أيضاً لأنه يمنع تحول التستوستيرون الزائد إلى إستروجين. لا توجد أي مخاوف من أن الماتشا تزيد الأنوثة لدى الرجال أو تقلل الرجولة، فهذه مجرد خرافة.
هل الماتشا العضوية أفضل صحياً من العادية خاصة للتوازن الهرموني؟
الماتشا العضوية المعتمدة تكون خالية من المبيدات الحشرية والأسمدة الكيماوية، وهو أمر مهم لأنك تستهلك الورقة كاملة. بعض المبيدات تعمل كمعطلات للغدد الصماء (Endocrine Disruptors) وقد تؤثر سلباً على التوازن الهرموني. دراسة أجرتها منظمة المستهلك اليابانية عام 2023 وجدت آثار مبيدات في 30% من عينات الماتشا غير العضوية. لكن الماتشا اليابانية بشكل عام تخضع لرقابة صارمة. الماتشا العضوية أكثر أماناً، لكنها أغلى ثمناً. إذا كان هدفك التوازن الهرموني وتستطيعين تحمل التكلفة، فالعضوية خيار أفضل لتجنب التعرض للمواد الكيميائية المربكة للهرمونات.
المراجع
- Weiss, D. J., & Anderton, C. R. (2003). Determination of catechins in matcha green tea by micellar electrokinetic chromatography. Journal of Chromatography A, 1011(1-2), 173-180. https://doi.org/10.1016/S0021-9673(03)01133-6
- المرجع الأساسي لقياس تركيز الكاتيكين في الماتشا مقارنة بالشاي الأخضر العادي.
- Chacko, S. M., Thambi, P. T., Kuttan, R., & Nishigaki, I. (2010). Beneficial effects of green tea: A literature review. Chinese Medicine, 5(13). https://doi.org/10.1186/1749-8546-5-13
- مراجعة شاملة لفوائد الشاي الأخضر المنشورة في مجلة محكمة.
- Cabrera, C., Artacho, R., & Giménez, R. (2006). Beneficial effects of green tea—A review. Journal of the American College of Nutrition, 25(2), 79-99. https://doi.org/10.1080/07315724.2006.10719518
- كتاب مرجعي أكاديمي حول الفوائد الصحية للشاي الأخضر ومركباته.
- Iso, H., Date, C., Wakai, K., Fukui, M., & Tamakoshi, A. (2006). The relationship between green tea and total caffeine intake and risk for self-reported type 2 diabetes among Japanese adults. Annals of Internal Medicine, 144(8), 554-562. https://doi.org/10.7326/0003-4819-144-8-200604180-00005
- دراسة يابانية كبيرة حول العلاقة بين الشاي الأخضر وحساسية الأنسولين.
- Shen, C. L., Chyu, M. C., & Wang, J. S. (2012). Tea and bone health: Steps forward in translational nutrition. The American Journal of Clinical Nutrition, 98(6), 1694S-1699S. https://doi.org/10.3945/ajcn.113.058255
- دراسة حول تأثير الشاي على صحة العظام لدى النساء بعد سن اليأس.
- Kuriyama, S., Shimazu, T., Ohmori, K., Kikuchi, N., Nakaya, N., Nishino, Y., … & Tsuji, I. (2006). Green tea consumption and mortality due to cardiovascular disease, cancer, and all causes in Japan. JAMA, 296(10), 1255-1265. https://doi.org/10.1001/jama.296.10.1255
- دراسة طولية يابانية واسعة النطاق حول استهلاك الشاي الأخضر والصحة العامة.
إخلاء المسؤولية الطبية
المعلومات الواردة في هذه المقالة للأغراض التثقيفية فقط، ولا تُعَدُّ بديلاً عن الاستشارة الطبية المتخصصة. إذا كنتِ تعانين من اضطرابات هرمونية أو أي حالة صحية، استشيري طبيبكِ قبل إجراء أي تغييرات في نظامكِ الغذائي.
جرت مراجعة هذا المقال من قبل فريق التحرير في موقعنا لضمان الدقة والمعلومة الصحيحة.
إذا وجدتِ هذه المعلومات مفيدة، شاركيها مع صديقاتكِ المهتمات بالصحة الهرمونية. ولا تترددي في ترك تعليق بتجربتكِ الشخصية مع الماتشا. نودّ أن نسمع منكِ: هل لاحظتِ أي تغيرات في صحتكِ بعد تناول الماتشا بانتظام؟
تأمّل أخير: في عالم مليء بالادعاءات الصحية المبالغ فيها، يبقى السؤال الأهم: كيف نوازن بين الاستفادة من الأغذية الطبيعية والحفاظ على توقعات واقعية حول قدراتها؟




